صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
201
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
أريد من الاتصاف ( 1 ) مطلق المعروضية والملحوقية فلا مضايقة في اللفظ بعد وضوح المقصود لكن لا فساد في تحققه هيهنا وان أريد ما يصير الموضوع بسببه بحال لم يكن عليه في ذاته فليس بلازم فاللازم غير محذور والمحذور غير لازم . وقال فيه أيضا وان لم يكن تعقله تعالى زائدا على ذاته وليس ذاته الا ذاته وسلب المادة كما يعترفون به فيكون مبدء الصورة في ذاته اما ان يكون على ما يقال إنه إذا علم ذاته يجب ان يعلم لازم ذاته فيكون العلم تابعا لكونه لازما عن ماهيته فيقدم اللزوم على العلم باللزوم فعلمه بلازمه متوقف على لزوم لازمه فبطل قولهم ان علمه بالأشياء سبب لحصول الأشياء بل علمه على هذا الوضع انما هو معلول للزوم اللازم عنه انتهى . أقول هذا المذكور أيضا يشبه المؤاخذات اللفظية بعد ظهور المعنى فان قولهم علمه تعالى بذاته علة لعلمه بلازمه ليس يقتضى ان يكون له لازم متحقق قبل العلم به ثم ينشأ العلم بذلك اللازم من العلم بالذات حتى ينافي ما ذكروه من قولهم ان وجود الأشياء تابع لعلمه بها ويلزم تقدم اللزوم على العلم باللزوم بل مرادهم ان علمه بذاته الذي هو عين ذاته علة لعلمه بما يلزم ذاته في الواقع وإن كان لزومه بتوسط هذا العلم ( 2 ) فان لازم اللازم أيضا لازم والحاصل ان الصور العلمية الحاصلة
--> ( 1 ) بل في القيام الصدوري لا اتصاف أصلا فان الأشياء كلها قائمه به تعالى قياما صدوريا ولا اتصاف وقد ذكر الشيخ ان له إليها اضافه المبدء الذي يكون عنه لا فيه وكلام صاحب التحصيل يمكن ان يحمل على ما ذكرنا بوجه بعيد بان يراد بالمحل المحل الصدوري وبالعرض العرضي إذ العلم خارج محمول س قده ( 2 ) والحاصل ان حصول اللزوم بنفس العلم وبالعكس فقولهم علمه بذاته أي ذاته لان هذا العلم حضوري وقولهم علة لعلمه أي للصور المرتسمة وقولهم بلازمه أي باللوازم المباينة اللازمة لنفس ذلك العلم وهو الصور بنفسه وهذا من قبيل قولهم تحصيل الحاصل بنفس ذلك التحصيل وكيف يقدم اللزوم على العلم وصفات الواجب تعالى كل عين الأخرى واللزوم من طرف الواجب عين العلية والخالقية فلا تقدم ولا تأخر بين صفاته تعالى - س قده .