صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
20
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
المهية لا بشرط شئ أعني الكلى الطبيعي ( 1 ) الذي يعرضه الكلية والعموم في الذهن وان لم يكن في الخارج بهذه الصفة الا بالقوة ففي الخارج امر من شانه ان يحصل في الذهن ويعرض له الاشتراك بين كثيرين . فنقول الامر المشترك موجود في الخارج وإن كان ظرف عروض الاشتراك انما هو الذهن فهذا الامر المشترك معنى واحد ذاتي لافراده المختلفة بالكمال والنقص وغيرهما من التعينات كما هو مذهبه فاذن للعقل ان ينظر إليه من حيث هو هو لأنه امر عقلي سواء اعتبر معه الوحدة العقلية أو لم تعتبر ( 2 ) فيجدها اما مقتضيه لشئ من خصوصيات الأقسام ومراتبها من الكمال والنقص فيحكم بان ما عدا تلك الخصوصية أو تلك المرتبة ليس من افراده الذاتية واما غير مقتضيه لشئ منها فيكون كل من المراتب والخصوصيات بسبب امر زائد على طبيعتها المشتركة فالقول بان ما به الاختلاف بالكمال والنقص بعين ما به الاتفاق فيما له مهية مشتركة كليه
--> ( 1 ) تسميه نفس الماهية اللا بشرط شئ بالكلي لوجوه . أحدها انه اصطلاح خاص ولا مشاحة في أن يسمى نفس الطبيعة التي لا كليه ولا جزئيه بالكلي بالاشتراك . وثانيها انه من باب تسميه الشئ باسم ما يؤول إليه في الذهن ان أريد الأذهان السافلة فيكون من قبيل قوله تعالى أراني أعصر خمرا . وثالثها انه من باب تسميه الشئ باسم ما كان في الذهن ان أريد الأذهان العالية فيكون من قبيل قوله تعالى وآتوا اليتامى أموالهم إذا عرفت هذا فكلام المصنف قده يشير إلى ثاني الوجوه والمراد بعروض الكلية بالقوة عروض الكلية المنطقية واما الكلية الطبيعية فهي فيه بالفعل س قده ( 2 ) لان شيئية الماهية يمكن ان يكتنهها العقل فيكون محط نظره بالترديد والتشقيق وفيه تلميح إلى أنه بخلاف شيئية الوجود الحقيقي فلا ينالها العقل حتى تكون مورد التشقيق انما طريق العلم به منحصر في العلم الحضوري فما بيد العقل منها انما هو مفهوم الوجود العام الذي له وحده ذهنية كسائر المفاهيم الذهنية س قده