صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
100
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
فالملزوم مثله كما وضح من قوله اذن لذهب كل إله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض الفصل ( 9 ) في أنه تعالى بسيط الحقيقة من كل جهة ليس مؤتلفة الذات ( 1 ) من اجزاء وجودية عينية أو ذهنية كالمادة والصورة الخارجيتين أو الذهنيتين ولا من اجزاء حديه حملية ولا من الاجزاء المقدارية . وذلك لان كل ما هو مركب كان للعقل إذا نظر إليه والى جزئه وقايس بينهما في نسبه الوجود وجد نسبه الوجود إلى جزئه أقدم ( 2 ) من نسبته إلى الكل تقدما بالطبع وإن كان معه بالزمان أو ما يجرى مجراه فيكون بحسب جوهر ذاته مفتقرا إلى جزئه متحققا بتحققه وان لم يكن اثرا صادرا عنه وكل ما هو كذلك لم يكن واجب الوجود لذاته بل لغيره فيكون ممكنا لذاته هذا محال وهذا البيان يجرى فيما سوى الاجزاء المقدارية لان تلك الأجزاء ليست في الحقيقة متقدمة ( 3 ) بل
--> ( 1 ) اعلم أن وجه الضبط لقسمة الاجزاء إلى أقسامها الأربعة ان يقال الاجزاء اما موجودة بوجود واحد في العين واما موجودة بوجودات متعددة وعلى الأول اما ان تعتبر في الذهن لا بشرط فهي الاجزاء الحملية واما ان تعتبر بشرط لا فهي الاجزاء الوجودية الذهنية كالمادة والصورة الذهنيتين وعلى الثاني اما أن تكون متبائنة في الوضع فهي الاجزاء المقدارية واما ان ليس كذلك فهي الأجزاء الخارجية كالمادة والصورة الخارجيتين س قده ( 2 ) أقول الكلام في مطلق الاجزاء والجنس والفصل للشئ اجزاء شيئيته لا وجوده وملاك التقدم هيهنا لشئ الماهية لا الوجود والتقدم بالتجوهر لا بالطبع والجواب ان المراد بالوجود هيهنا ما يشمل التقرر أو المراد فرض نسبه الوجود والمراد بالتقدم بالطبع المرادف للتقدم بالذات وهو القدر المشترك بين التقدم بالطبع بالمعنى الأخص والتقدم بالعلية والتقدم بالتجوهر فاستعمل الكلى في هذا الفرد س قده ( 3 ) بل متأخرة لان العقل والوهم بعد وجود مقدار ما يفرض فيه شئ غير شئ كليا أو جزئيا أقول نعم فعليه الاجزاء هكذا ولكن المراد بالجزئية والكلية كون المقدار مصححا لقبول التجزية إذا فرضها النفس بخلاف مثل النقطة أو المجرد فالمصحح لذوات الاجزاء مقدمه على المصحح لذات الكل وهذا نظير ما مر في الرد على غياث العلماء انه يكفي في كون الشئ قابلا للتحليل كونه بحيث لو حصل في العقل كان للعقل ان يحلله وان امتنع حصوله في العقل على أن الاجزاء المقدارية ليست بهذه المثابة لان نفى الاجزاء الحملية مستلزم لنفيها إذ المقدار قائم بالجسم فما ليس له جزء حملي إن كان له جزء مقداري كان له مادة وصوره فكان له جنس وفصل هذا خلف س قده