الشهيد الثاني

57

مسكن الفؤاد

ولا تضعوا تحتي أرجوانا ( 1 ) ( 2 ) . وعن جابر ، عن الباقر عليه السلام ، قال : ( أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل ، ولطم الوجه والصدر ، وجز الشعر ، ومن أقام النواح ( 3 ) فقد ترك الصبر ، ومن صبر واسترجع وحمد الله - تعالى - فقد رضي بما صنع الله ، ووقع أجره على الله - عز وجل - ، ومن لم يفعل ذلك جرى عليه القضاء وهو ذميم ، وأحبط الله - عز وجل - أجره ) ( 4 ) . وعن ربعي بن عبد الله ، عن الصادق ، قال : ( إن الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن ، يأتيه البلاء وهو صبور ، وإن الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر ، فيأتيه البلاء وهو جزوع ) ( 5 ) . وعنه عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ضرب المسلم يده على فخذه عند المصيبة إحباط لأجره ) ( 6 ) . وعن موسى بن بكر ، عن الكاظم عليه السلام ، قال : ( ضرب الرجل على فخذه عند المصيبة ، احباط أجره ) ( 7 ) . وعن إسحاق بن عمار ، عن الصادق عليه السلام : ( يا إسحاق ، لا تعدن مصيبة أعطيت عليها الصبر ، واستوجبت عليها من الله عز وجل الثواب ، إنما المصيبة التي يحرم صاحبها أجرها وثوابها ، إذا لم يصبر عند نزولها ) ( 8 ) . وعن أبي ميسرة قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام ، فجاءه رجل وشكا إليه مصيبة ، فقال : ( أما إنك إن تصبر تؤجر ، وإن لم تصبر يمضي عليك قدر الله عز وجل الذي قدر عليك وأنت مذموم ) ( 9 ) .

--> ( 1 ) الأرجوان : سبغ أحمر شديد الحمرة . يعني قماشا مصبوغا بهذا اللون . انظر ( الصحاح - رجا - 6 : 2352 ) . ( 2 ) أخرجه المجلسي في البحار 82 : 141 . ( 3 ) النواح : النساء يجتمعن للنياحة بالبكاء وما يتبعه ( لسان العرب - نوح ( - 22 - 627 ) . ( 4 ) الكافي 3 : 222 / 1 . ( 5 ) الكافي 3 : 223 / 3 . ( 6 ) الكافي 3 : 224 / 4 . ( 7 ) الكافي 3 : 225 / 9 . ( 8 ) الكافي 3 : 224 / 7 . ( 9 ) الكافي 3 : 225 / 10 باختلاف يسير ، وفيه عن فضيل بن ميسر .