صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
58
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
الوجه الثالث استدلالهم عليها من جهة قاعدة امكان الأشرف والأخس فان الممكن الأخس إذا وجد فيجب ان يكون الممكن الأشرف قد وجد قبله وبرهانه ( 1 ) مذكور في كتبه ولما كان عجائب الترتيبات ولطائف النسب واقعه في العالم الجسماني من الأفلاك والكواكب والعناصر ومركباتها وكذلك في عالم النفوس من العجائب الروحانية والغرائب الجسمانية من أحوال قواها وكيفية تعلقها بالأبدان ولا شك ان عجائب الترتيب ولطائف النسب والنظام الواقع ( 2 ) في العالم العقلي النوري اشرف وأفضل من الواقع في هذين العالمين الأخيرين في الوجود فيجب مثلها في ذلك العالم كيف وغرائب الترتيب وعجائب النسب في العالم الجسماني اظلال ورسوم لما في العالم العقلي فهي الحقائق والأصول والأنواع نوع الجسمانية فروع لها حاصله منها ثم القائلون بالمثل الإفلاطونية لا يقولون للحيوانية مثال ولكون الشئ ذا رجلين مثال آخر ولكونه ذا جناحين مثال آخر
--> ( 1 ) وكذا مذكور في الهيات هذه الاسفار س ره . ( 2 ) اي لو وقع بعد ما كان ممكنا بالذات وهكذا معنى قوله كيف وغريب الترتيب الخ فلا يتوهم مصادره في كلامه س ره .