صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
282
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
دريا بوجود خويش موجى دارد * خس پندارد كه أين كشاكش با اوست فالواجب تعالى يلزم ( 1 ) من تعقله لذاته الذي هو مبدء كل خير وجود حصول الأشياء على الوجه الأتم والنظام الأقوم فهذه اللوازم يا حبيبي من غايات عرضيه ان أريد بالغاية ما يقتضى فاعليه الفاعل وذاتيته وان أريد بها ( 2 ) ما يترتب على الفعل ترتبا ذاتيا لا عرضيا كوجود ( 3 ) مبادى الشرور وغيرها في الطبائع الهيولانية . سؤال هذه اللوازم مع ملزوماتها التي هي كون تلك المبادى على كمالها الأقصى يجب أن تكون متصوره لتلك المبادى اما تصورا بالذات أو بالعرض مع أن المبادى بعضها طبائع جسمانية لا شعور لها أصلا بما يتوجه اليه . جواب نفى الشعور مطلقا عنها مما لا سبيل لنا اليه بل الفحص والنظر يوجبانه فان الطبيعة لو لم يكن لها في أفاعيلها مقتضى ذاتي لما فعلته بالذات ضرورة وإذا لم يكن لمقتضيها وجود الا أخيرا فله نحو من الثبوت أولا ( 4 ) المستلزم لنحو من الشعور وان
--> ( 1 ) تعقله أو علمه فعلى س ره . ( 2 ) هذا اشاره إلى ما أقمنا عليه البرهان ان للغاية تحققا في مرتبه الفعل وهو كمال وجود الفعل الذي ينتهى اليه وبحذائه غاية في الفاعل غير منفصل من ذاته والواجب تعالى لفعله غاية ينتهى إليها لكن غايته بحسب ذاته ليس الا ذاته ط مده . ( 3 ) مثال للعرضى فان الشر مجعول في انقضاء الإلهي بالعرض س ره . ( 4 ) اما الثبوت فلان معطى الشئ ليس فاقدا له والمقتضى مقتضى لذات المقتضى فوجود الحرارة كامن في وجود القوة المسخنة النارية ووجود البرودة في وجود القوة المبردة المائية وقس البواقي واما الاستلزام لنحو من الشعور فلان الدرك هو النيل والوجدان وهنا علم ما على جمع ما وحضور ما وقد تحقق س ره .