صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
212
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
عام يكون جهة استناد ذلك المعلول إليها فهو غير مستقيم فانا ننقل الكلام إلى تلك الجهة المشتركة فان لزومها ان لم يكن لجهة أخرى مشتركه فذلك هو المطلوب والا لزم التسلسل في الجهات الاشتراكية . فان قلت المعلول اما ان يفتقر لماهية إلى عله معينه فاستحال استناده إلى غير تلك العلة وان لم يفتقر إليها لماهيته كان غنيا عنها لذاته والغنى عن شئ لذاته لا يكون معلولا له . قلت المعلول من حيث امكانه لذاته يفتقر إلى عله ما لا إلى عله معينه لكن استناده إلى العلة المعينة لامر يعود إلى العلة لان ذات ( 1 ) العلة لما هي هي مقتضيه لذلك المعلول افتقار المطلق من حيز المعلول وتعيين العلة من جانبها فصل [ 15 ] في احكام العلة الفاعلة قد علمت أن كل عله مقتضيه فهي مع معلولها لكن كثيرا ما يقع الاشتباه من اهمال الحيثيات أو عدم الفرق بين ما بالذات وما بالعرض فما قيل إن الفاعل قد يتقدم على المعلول فليس المراد منه الفاعل بما هو فاعل بل ذاته باعتبار آخر غير الجهة التي بها يكون الفاعل فاعلا والفاعل أيضا قد يكون بالذات مثل الطبيب للعلاج وقد يكون بالعرض اما لأنه مصحوب بما هو فاعل حقيقة كما يقال الكاتب يعالج فان المعالج بالذات هو من حيث إنه طبيب واما لان معلوله بالذات امر آخر يلزمه شئ نسب إلى ذلك الفاعل بالعرض كالتبريد المنسوب إلى السقمونيا لأنه
--> ( 1 ) اي تعين العلة للخصوصية المعتبرة والمعلول بعد في كتم العدم إذ الخصوصية منشائه فهي متقدمه عليه فخصوصية العلة تقتضي المعلول لان المعلول الذي هو في كتم العدم في مرتبه العلة يستدعيها وإذا لوحظ امكانه الذي هو متأخر عن ماهية التي هي متأخرة عن وجودها المجعول بالذات المتأخر عن الخصوصية المعينة لا يستدعى الا عله ما لكونه مناط الحاجة إليها س ره .