صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

21

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

بحسب اعتباره في الأول لا بشرط شئ وفي الثاني بشرط لا شئ . السادس ان ما هو الحيوان في الخارج فهو بعينه الجسم فكيف يكون الجسم بشرط لا موجودا فيه مقدما عليه . والجواب ( 1 ) ان الجسم الذي هو مادة النفس موجود آخر غير الجسم المحمول على ما حصل من انضمام النفس إليها أعني المجموع فهاهنا جسمان موجودان أحدهما جزء للاخر وهكذا في كل نوع مركب تركيبا طبيعيا . السابع انه كما أن الجنس يحتمل ان يكون أحد الأنواع فكذلك النوع يحتمل ان يكون أحد الاشخاص فكيف جعل الأول مبهما غير متحصل والثاني متحصلا غير مبهم . والجواب ان العبرة بحال الماهيات والحقائق الكلية من حيث كونها معقوله فالابهام وعدمه بالقياس ( 2 ) إلى الإشارة العقلية فالجنس مبهم لأنه ماهية ناقصه يحتاج إلى متمم بخلاف النوع فإنه ماهية كامله لم يبق له تحصل منتظر لا باعتبار الوجود الخارجي وقبولها الإشارة الحسية وذلك انما يحصل بالاعراض الخاصة اما إضافات فقط كشخصيات الأمور البسيطة من الصور والاعراض فان تشخصها بحصولها في محالها أو أحوال زائده على الإضافات فمع التحفظ على هذا الفرق لا ريب لاحد في عروض الابهام والتحصل للنوع بالقياس إلى العوارض التي هي لوازم وعلامات للتشخص فيجرى فيها بل في كل كلى سواء كان ذاتيا أو عرضيا الاعتبارات الثلاثة المذكورة فماهية الفصل إذا اخذت بشرط لا شئ فهي جزء

--> ( 1 ) فالاشتباه نشا من خلط الجسم بالمعنى الذي هو به مادة مع الجسم بالمعنى الذي هو جنس س ره . ( 2 ) هذا على مذهب المشائين واما على طريق الاشراقيين القائلين بالمثل النورية فالتحصيل للنوع مجردا عن العوارض المادية هو في عالم أرباب الأنواع بخلاف الجنس إذ ليس في عالم المفارقات أرباب الأجناس س ره