صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

22

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

وصوره وإذا اخذت لا بشرط شئ فهي محمول ( 1 ) وفصل وإذا اخذت مع ما يتقوم بها فهي عين النوع وماهية العرض أيضا عرض وعرضي ومجموع حاصل منهما جميعا بالاعتبارات الثلاثة والفرق بين المجموعين ان الأول ماهية طبيعية لها وحده ذاتية بخلاف الثاني فإنه ماهية اعتبارية والأولى ان يسمى ماهية النوع المأخوذة بالاعتبار الأول موضوعا بدل المادة وكذا ماهية الجنس المأخوذة كذلك بالقياس إلى العوارض دون الفصول لان المحل المتقوم بما يحل فيه مادة له والمستغنى عما يحل فيه موضوع له فشئ واحد يجوز ان يكون مادة وموضوعا بالقياس إلى شيئين . نكته ولما علمت أن الطبيعة الجنسية ماهية مبهمه ناقصه تحتاج في حد حقيقتها إلى فصل فلا يتصور ان يحتاج إلى الفصل في بعض المواضع ويستغنى عنه في بعضها فلو تحصل دون فصل فتكون مستغنية بحسب الماهية وقد فرض الافتقار اليه بنفس الماهية فالحقائق البسيطة يستحيل ان يزول فصلها عن طبيعة جنسها إلى بدل لأنه إذا زال الافتقار إلى الفصل فبقيت الطبيعة محصله دونه فما كانت طبيعة جنسية فعلم أن الافتقار إلى الفصل ليس ( 2 ) لمجرد التمييز لأنه يحصل بالعوارض أيضا بل لكون الماهية في حد ذاتها ناقصه يحتاج إلى تمام فلا يجوز التقوم بالفصل في موضع وبعدمه

--> ( 1 ) فالفصل لا بشرط بالنسبة إلى الجزء الآخر الذي في الحد وهو الجنس كما أن الجنس لا بشرط بالنسبة اليه وكلاهما يحملان على الحد التام وعلى نفسهما وان كانا يختلفان بالابهام والتحصيل إذا قيس أحدهما إلى الاخر فإنما ذلك باقتضاء من نفسهما فحكم اللا بشرطية انما هو الاتحاد وصحة الحمل واما الابهام والتحصيل فهو لازم ذاتهما لا غير ط مد . ( 2 ) المراد بالتمييز التمييز بحسب الوجود الخارجي ومعلوم انه يحصل بالاعراض المفارقة أيضا وان الفصل انما يحتاج اليه الجنس في مقام تذوت الذات دون الوجود الخارجي هذا واما ما ذكره أهل المنطق ان الفصل شانه تمييز الشئ عما عداه وانه يقع في جواب اي شئ هو في ذاته فإنما يعنون به التمييز في مرتبه الماهية اي بتحصيل ماهية الجنس لا في مرحلة الوجود الخارجي ط مد .