صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
171
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
قابل قابل آخر إلى لا نهاية لكان اجزاء الماهية الواحدة غير متناهية وذلك ( 1 ) محال واما بيان تناهى المواد بالمعنى الثاني فلان مادة الهوائية إذا أمكن ان يقبل صوره المائية فمادة الماء أيضا يصح ان يقبل الصورة الهوائية فإذا يصح انقلاب كل منهما إلى الأخرى وإذا كان كذلك فليس أحد النوعين أولى بان يكون مادة الأخرى من الاخر بان يكون مادة الأولى بل ليس ( 2 ) ولا واحد منهما مقدما على الاخر في النوعية بل يجوز ان يكون شخص من المائية تقدم بشخصيته على شخص آخر من الهواء ونحن لا نمنع من أن يكون لكل مادة مادة أخرى بهذا المعنى لا إلى السابقة فلو لم تكن للصورة نهاية اي يكون كل شخص فهو انما يتولد من شخص آخر قبله لأن هذه الاشخاص كأشخاص حركه القطيعة التي لا اجتماع فيها ولا امتناع في عدم انقطاعها ( 3 ) واما تناهى العلل الصورية فهو جهتين أحدهما ان الصورة الأخيرة تكون عله للصورة نهاية لم تكن للعلل نهاية وثانيهما ان الصور اجزاء الماهية ويستحيل أن تكون الماهية واحده اجزاء غير متناهية . هدايه اعلم أن المادة اي الذي ( 4 ) يحصل فيه امكان وجود الشئ على قسمين لان الحامل للامكان إذا حدثت فيه صفه فحدوثها
--> ( 1 ) لا يقال هذا مصادره إذ ليس الكلام الا في محالية عدم تناهى اجزاء الماهية أعني المادة والصورة فكانكم قلتم لو كانت اجزاء الماهية غير متناهية كانت اجزاء الماهية غير متناهية لأنا نقول لا مصادره لان المادة والصورة من الأجزاء الخارجية والمراد بالاجزاء في التالي الاجزاء العقلية ومحالية عدم تناهيها مفروغ عنها لاستلزامه عدم تعقل الماهية وعدم كون التعاريف حدودا تامه وعدم تحقق الجنس العالي وغير ذلك س ره . ( 2 ) بل ليس ولا واحد منهما محتاجا إلى المادة بمعنى الحاملة للقوة لان كليات العناصر ابداعيات انما المحتاج اشخاصها الزمانيي ولا محذور في عدم تناهى المواد هنا لأنه تعاقبي س ره . ( 3 ) هذا انما يثبت استحاله التسلسل من جهة التصاعد من الناقصة إلى الكاملة وهكذا الا من جهة التنازل من الكاملة إلى ما تقدمت عليها من الناقصة كما بينه في التبصرة السابقة ط مده . ( 4 ) اي المحل الذي يحصل فيه قد أشار قدس سره بالتفسير إلى أن هذا التقسيم للمادة بمعنى الحاملة للقوة المقدمة بالزمان لا الحاملة للصورة المقدمة بالطبع لئلا ينتقض قوله فإن لم يوجب الخ بالهيولى الأولى لان حصول الصورة فيها لا يوجب زوال شئ عنها مع أن الحاصل فيها صوره مقدمه وأيضا خرجت بالحدوث بطلان الهيولى المجردة س ره .