آقا رضا الهمداني

87

مصباح الفقيه

هذا كلَّه بعد الإغماض عن إمكان دعوى انصراف كلّ من الإطلاقين خصوصا إطلاق الغوص إلى الأفراد المتعارفة الشائعة التي هي مورد الإجماع . فالأظهر ما يظهر من المتن وغيره من اختصاص وجوب الخمس بما يخرج من البحر بالغوص * ( بشرط أن يبلغ قيمته دينارا فصاعدا ) * على المشهور شهرة كادت تبلغ الإجماع ، كما في الجواهر ( 1 ) ، بل عن غير واحد من الأصحاب دعوى الإجماع عليه . ويشهد له : خبر محمد بن علي المتقدّم ( 2 ) . فما عن عزّيّة المفيد من اعتبار عشرين دينارا ( 3 ) ضعيف لم نعرف له مأخذا كما اعترف به في الجواهر ( 4 ) . وممّا تقدّم سابقا في المعدن يظهر لك البحث هنا في اعتبار اتّحاد الإخراج والمخرج والنوع وتعدّد الشركاء ونحو ذلك ، وكذلك الكلام في الكنز لاتّحاد مناط البحث في الجميع من هذه الجهات ، كما لا يخفى . * ( و ) * قد ظهر ممّا ذكر أنّه * ( لو أخذ منه شيء ) * سواء كان على وجه الماء أو على الساحل أو بالآلات * ( من غير غوص لم يجب الخمس ) * من هذه الجهة وإن وجب باعتبار كونه من الأرباح عند حصول شرائطه . وحكي عن الشهيدين أنّهما استقربا مساواة ما يؤخذ من غير غوص لما

--> ( 1 ) جواهر الكلام 16 : 40 . ( 2 ) تقدّم في صفحة 84 . ( 3 ) كما في مدارك الأحكام 5 : 375 وحكاه عنه العلَّامة الحلَّي في المختلف 3 : 191 ، المسألة 148 . ( 4 ) جواهر الكلام 16 : 40 - 41 .