آقا رضا الهمداني
68
مصباح الفقيه
أحيا يد من تلقّاه منه ، وجعل يده بمنزلة إدامة تلك اليد ، كما لو أقرّ بأنّ استيلاءه على بعض الدار التي تلقّاه من « زيد » وهو من « عمرو » وهو من « خالد » أو جميعها ليس عن استحقاق فإنّه يحكم كونه بالفعل ل « زيد » ، كما أنّه لو اعترف « زيد » أيضا بذلك يحكم بكونه ل « عمرو » ، وهكذا ، كما لا يخفى . واستدلّ شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - لوجوب تعريف البائع - بعد أن نفى الخلاف عنه ظاهرا - بما دلّ على وجوب تعريف ما وجد في بعض بيوت مكَّة ، وما وجد في جوف الدابّة ( 1 ) . وهو موثّقة إسحاق بن عمّار ، الواردة في الأوّل ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل نزل بعض بيوت مكَّة فوجد نحوا من سبعين درهما مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتّى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : « يسأل عنها أهل المنزل لعلَّهم يعرفونها » قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : « يتصدّق بها » ( 2 ) . وصحيحة عبد اللَّه بن جعفر ، الواردة في الثاني ، قال : كتبت إلى الرجل - عليه السّلام - أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي ، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة دراهم أو دنانير أو جواهر ، لمن يكون ذلك ؟ فوقّع - عليه السّلام - « عرّفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك رزقك اللَّه إيّاه » ( 3 ) . وفيه ما أشرنا إليه من أنّ موضوع البحث في هذا المقام - على ما
--> ( 1 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : 527 . ( 2 ) التهذيب 6 : 391 / 1171 ، والوسائل : الباب 5 من أبواب كتاب اللقطة ، الحديث 3 . ( 3 ) الكافي 5 : 139 / 9 ، التهذيب 6 : 392 / 1174 ، الوسائل : الباب 9 من أبواب كتاب اللقطة ، الحديث 1 .