آقا رضا الهمداني

69

مصباح الفقيه

ينصرف إليه إطلاق النصوص والفتاوى ، ويومي إليه تفصيلهم بين ما لو كان عليه أثر الإسلام وعدمه - إنّما هو الكنوز التي توجد تحت الأرض ممّا لا يرى العرف اختصاصه بشخص ، بل يقال لها : مال بلا مالك ، فالخبران أجنبيّان عمّا نحن فيه فإنّ موردهما من قبيل مجهول المالك . أمّا الأخير فواضح ضرورة عدم الفرق في ذلك بين ما لو وجد الصرّة في جوف الدابة ، أو في حلقها ، أو على ظهرها أو في الأرض في كونها في العرف مالا لا يعرف صاحبه ، فحكمه - لولا النص الخاصّ - وجوب التعريف مطلقا ، كنظائره ، ثمّ التصدّق أو التملَّك بشرط الضمان أو غير ذلك ممّا فصّل في محلَّه ، ولكن نلتزم في مورد النصّ بمفاده للنصّ . وأمّا الأوّل فكذلك ضرورة أنّ الدراهم التي يجدها النازل ببعض بيوت مكَّة في أوقات الحجّ ونحوها ليست بحسب العادة من قبيل الكنز الذي هو محلّ الكلام فإنّ العادة قاضية بأنّ مثل هذا الشخص لا يفحص عن عروق الأرض ومواضعها التي يمكن أن يوجد فيها مثل هذا الكنز ، بل يجدها مدفونة في زاوية البيت ونحوها من المواضع التي يعلم عادة بأنّها إمّا للنازلين بهذا البيت ، أو لأهل المنزل على أبعد الاحتمالين في مثل هذه المنازل المعدّة لنزول الحجّاج وغيرهم . وكيف كان ، فلا ينبغي التأمّل في كون مورد النصّ من قبيل المال المجهول المالك الذي حكمه بمقتضى الأصل الذي قرّرناه في صدر الكلام : حرمة التصرّف فيه إلَّا على الوجه المقرّر في الشريعة وهو حفظه مع التعريف ، والفحص عن صاحبه ، ومع اليأس عنه إمّا التصدّق أو غير ذلك ممّا ذكر في محلَّه ، كما يفصح عن ذلك أمر الإمام - عليه السّلام -