آقا رضا الهمداني
59
مصباح الفقيه
إحدى الأمارتين بالأخرى لدى الاجتماع غير مجد بعد أن لم يدلّ دليل على اعتبارهما . ودعوى كونه لقطة مدفوعة : بعدم صدقها على المكنوز قصدا . وعن الموثّقة : بحملها تارة على الخربة المعروفة المالك ، فالمراد : تعريف الورق مالك الخربة . وأخرى : بحملها على الورق غير المكنوز . وثالثة : بأنّها قضيّة في واقعة . ونوقش في الأخير : بأنّ محمّد بن قيس له كتاب عن الباقر - عليه السّلام - في نقل قضايا أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - ، وظاهره إرادة بيان الحكم لا مجرّد حكاية . وفي الأوّلين : بما فيهما من البعد . والإنصاف أنّ حملها على إرادة تعريف مالك الخربة عند معروفيّته ولو على سبيل الإجمال غير بعيد ، بل لا ينسبق إلى الذهن من الأمر بتعريف الكنز الذي يوجد في الخربة إلَّا إرادة تعريف ساكنيها دون الأجانب . هذا ، مع معارضة الموثّقة بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن الدار يوجد فيها الورق ، قال : « إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم ، وإن كانت حربة قد جلا عنها أهلها ، فالذي وجد المال أحقّ به » ( 1 ) . ونحوها صحيحته الأخرى عن أحدهما ، قال : وسألته عن الورق يوجد في دار ، فقال : « إن كانت معمورة فهي لأهلها ، وإن كانت خربة فأنت أحقّ بما وجدت » ( 2 ) .
--> ( 1 ) الكافي 5 : 138 / 5 ، التهذيب 6 : 390 / 1169 ، الوسائل : الباب 5 من أبواب كتاب اللقطة ، الحديث 1 . ( 2 ) التهذيب 6 : 390 / 1165 ، الوسائل : الباب 5 من أبواب كتاب اللقطة ، الحديث 2 .