آقا رضا الهمداني

57

مصباح الفقيه

الاعتباري أعني القيمة ، واللَّه العالم . ثمّ إنّ وظيفة هذا الباب إنّما هو بيان تعلَّق الخمس بالكنز المفروغ عن تملَّك الواجد له ، كما في نظائره ، ولكن جرت عادة الأصحاب على شرح موضوعه ، أي : بيان ما يملكه الواجد منه وما لا يملكه في هذا الباب . * ( و ) * تفصيل القول فيه : أنّ الكنز إمّا أن يكون في دار الحرب أو دار الإسلام ، وعلى التقديرين إمّا أن يكون عليه أثر الإسلام أم لا ، فإن * ( كان في أرض دار الحرب ) * سواء كان عليه أثر الإسلام أم لم يكن ، وسواء كانت الأرض ملكا لواحد خاصّ منهم أم لا * ( أو ) * في * ( دار الإسلام ، وليس عليه أثر ) * ، وكانت الأرض مباحة أو مملوكة للإمام - عليه السلام - ، أو لقاطبة المسلمين فهو لواجده و * ( وجب ) * عليه فيه * ( الخمس ) * بلا خلاف فيهما على الظاهر ، بل عن جماعة من الأصحاب التصريح في الأوّل بأنّ الأصحاب قطعوا به ( 1 ) . وعن الخلاف نفي الخلاف فيه ( 2 ) . وعن ظاهر الغنية الإجماع عليه ( 3 ) . واستظهر غير واحد عدم الخلاف فيه في القسم الثاني أيضا لأصالة عدم جريان يد محترمة عليه ، فيجوز تملَّكه بحكم قوله - عليه السّلام - : ( من سبق إلى من لم يسبق إليه مسلم فهو له ) ( 4 ) وغير ذلك من أدلَّة حيازة المباحات . واحتمال تبعيّة ما يوجد في أرض المسلمين لملكهم في عدم جواز

--> ( 1 ) حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب الخمس ص 525 . ( 2 ) كما في كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : 525 ، وراجع : الخلاف 2 : 122 ، المسألة 148 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 507 . ( 3 ) كما في كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : 525 ، وراجع : الخلاف 2 : 122 ، المسألة 148 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 507 . ( 4 ) عوالي اللآلي 3 : 480 / 4 .