آقا رضا الهمداني

42

مصباح الفقيه

شمله بعض الأخبار النبويّة ، كقوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - فيما أرسل عنه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ( موتان الأرض للَّه ورسوله ثم هي لكم منّي أيّها المسلمون ) ( 1 ) . ولكنّ الأخبار المستفيضة الصادرة عن الأئمة - عليهم السلام - ، الواردة في مقام التعريض على المخالفين إ في قصر الرخصة ، وإباحة ما يتعلَّق بهم من الأراضي وغيرها على شيعتهم . وعموم قوله - عليه السّلام - : ( من أحيا أرضا ميتة فهي له ) إنّما يجدي فيما لو أحيا أرضا مشتملة على معدن يتبعها في الملكيّة لا مطلقا ، كما أنّه لو كان ملكيّة الأراضي المفتوحة عنوة للمسلمين مانعة عن ذلك ، لاقتضى ذلك عدم دخوله في ملك المحيز مطلقا وإن كان هو أحدهم كما نبّه عليه في الجواهر ( 2 ) . فالحقّ الذي لا مجال للارتياب فيه : أنّ المعادن الواقعة في الأرض الموات ، وكذا في الأراضي المفتوحة عنوة ممّا ليس مخصوصا بأشخاص خاصّة - سواء قلنا بأنّها من الأنفال أم لا - في حال غيبة الإمام عجّل اللَّه فرجه ، وعدم استيلائه على أمواله ، حالها حال الماء والكلاء الواقعين فيها في جواز الانتفاع بها والأخذ منها على حسب ما جرت سيرة كافة الناس عليه في سائر الأعصار والأمصار من غير أن يحوم حولها شائبة إنكار ، كما أشار إليه في الجواهر في مبحث المعادن من كتاب إحياء الموات حيث قال : المشهور نقلا وتحصيلا عن أنّ الناس فيها شرع سواء ، بل قيل : قد

--> ( 1 ) سنن البيهقي 6 : 143 بتفاوت . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 23 - 24 .