آقا رضا الهمداني

29

مصباح الفقيه

أمّا من حيث السند : فهو مطعون بجهالة الراوي كما في المدارك وغيره . و [ أمّا ] من حيث العمل : فلم ينقل القول بمضمونه في المقام إلَّا عن أبي الصلاح ، وهو لا يخرجها عن الشذوذ ، فالصحيحة بالإضافة إليها من قبيل الرواية المشهورة التي ورد في بعض الأخبار العلاجيّة الأمر بالأخذ بها في مقام المعارضة . وأمّا من حيث الدلالة فمن وجوه : أمّا أوّلا : فلأنّ الجواب ليس نصّا في إرادة حكم الذهب والفضّة فإنّه وإن وقع التصريح بهما في طيّ السؤال ، إلَّا أنّ تعدّد الأمثلة التي وقع السؤال عن حكمها - خصوصا بعد فرض السائل مجموعها من واد واحد فيما هو مناط الحكم - يجعل الجواب بمنزلة العمومات القابلة للتخصيص ، فيحتمل أن يكون المقصود بالجواب ثبوت الحكم فيما وقع عنه السؤال على سبيل الإجمال ، ولذا أجاب عنه الشيخ - رحمه اللَّه - في التهذيب - على ما حكي عنه ( 1 ) - بأنّه إنّما يتناول حكم ما يخرج من البحر لا المعادن . وفي المدارك بعد أن نقل هذا الجواب عن الشيخ ، قال : وهو بعيد ( 2 ) . وفيه : أنّ كونه بعيدا لا ينفي احتماله حتّى يصلح معارضا للنصّ الخاصّ الوارد في المعدن . وكون الصحيحة أيضا لها جهة عموم حيث إنّها تتناول سائر المعادن غير قادح فإنّه لا يمكن تخصيصها بما عدا معدن الذهب والفضّة إمّا

--> ( 1 ) حكاه العاملي في مدارك الأحكام 5 : 366 ، وراجع : التهذيب 4 : 139 . ( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 366 .