آقا رضا الهمداني

91

مصباح الفقيه

ثبوت الزكاة في الدّين عن مثله ، ولأنّ السوم شرط ، وحصوله ممّا في الذمّة متعذّر ، لا بمعنى أنّ ما في الذمّة لا يصحّ أن يوصف بكونه سائما ، كي يتوجّه عليه أنّ السائمة والمعلوفة قسمان من الحيوان ، فكما يجوز أن يثبت نفس الحيوان في الذمّة ، يجوز أن يثبت كلّ من قسميه فيها ، فإنّ ( 1 ) شرط تعلَّق الزكاة بالأنعام صدور وصف السوم منها في تمام الحول ، لا اتّصافها بكونها سائمة ولو في الذمّة ، كما لا يخفى . ( والكافر يجب عليه الزكاة ) كغيرها من التكاليف الفرعيّة التي استفيض نقل الإجماع في كتب الأصول والفروع على كونه مكلَّفا بها ، لعموم أدلَّتها ، وخصوص قوله تعالى « وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ » ( 2 ) وغيره ، وقد تقدّم في مبحث غسل الجنابة من كتاب الطهارة مزيد توضيح وتحقيق لذلك ، فراجع ( 3 ) . ( لكن لا يصحّ منه أداؤها ) لكونها من العبادات المشترطة بالقربة ، التي قد يظهر من كلماتهم التسالم على اشتراطها بالإيمان ، كما ربّما يشهد له النصوص المستفيضة - إن لم تكن متواترة - الدالَّة على اشتراط قبول الأعمال بالولاية ( 4 ) ، وأنّ من لم يوال الأئمّة - عليهم السلام - فتكون اعماله بدلالتهم ، لم يكن له على الله شيء ( 5 ) ، فيلزمه بطلان عمله ، وإلَّا يلزم استحقاق الأجر عليه ، وهو خلاف صريح الأخبار ،

--> ( 1 ) الظاهر : بل لأنّ . هامش الطبع الحجري . ( 2 ) سورة فصّلت 41 : 6 و 7 . ( 3 ) راجع كتاب الطهارة : 227 ( الطبع الحجري ) . ( 4 ) انظر على سبيل المثال : الكافي 1 : 183 / 8 ، والوسائل ، الباب 29 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 1 . ( 5 ) الكافي 2 : 18 - 19 / 5 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 2 .