آقا رضا الهمداني

89

مصباح الفقيه

الرجل ينسى أو ( يعير ) ( 1 ) فلا يزال ماله دينا ، كيف يصنع في زكاته ؟ فقال : « يزكَّيه ، ولا يزكَّي ما عليه من الدين ، إنما الزكاة على صاحب المال ( 2 ) . وعن الفقه الرضوي أنّه قال : « وإن غاب عنك مالك فليس عليك الزكاة ، إلَّا أن يرجع إليك ويحول عليه الحول وهو في يدك ، إلَّا أن يكون مالك على رجل متى أردت أخذت منه فعليك زكاته » ( 3 ) . ولا يعارضها الأخبار المتقدمة ( 4 ) الدالَّة على أنّه لا صدقة على الدين ، فإنّ مقتضى الجمع بينها وبين تلك الأخبار ارتكاب التقييد في تلك الأخبار بتخصيصها بما إذا لم يكن التأخير من قبل المالك كما هو الغالب . ويرد على الاستدلال بموثّقة زرارة أنّها بظاهرها أجنبيّة عن المدّعى . وأمّا خبر الكناني ، فهو بظاهره معارض للمعتبرة المصرّحة بأنه لا صدقة على الدين ، ولا يصحّ تخصيصه بالدين الذي يكون تأخيره من قبل صاحبه ، لأنّ مورده النسيئة ، الظاهرة في المؤجّل الذي لا سلطنة للمالك على استيفائه مهما أراد ، ولا أقلّ من كون المؤجّل من أظهر موارده الذي يكون صرف الرواية عنه أبعد من حملها على الاستحباب ، مع أنّ الغالب على الظنّ أنّ المراد بالزكاة في هذه الرواية ككثير من أخبار الباب ، هي زكاة مال التجارة التي سيأتي الكلام فيها إن شاء اللَّه .

--> ( 1 ) في المصدر : يعين . ( 2 ) الكافي 3 : 521 / 12 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 . ( 3 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا - عليه السلام - : 198 . ( 4 ) تقدمت في ص 86 - 87 .