آقا رضا الهمداني

88

مصباح الفقيه

واختار في الحدائق أيضا ذلك ( 1 ) . ( وقيل : لا ) وهذا القول على ما ادّعاه في الجواهر هو المشهور شهرة عظيمة ، بل عليه إجماع المتأخّرين ( 2 ) ، وهو الأظهر ( و ) إن كان ( الأوّل أحوط ) . واستدلّ في الحدائق للقول بالوجوب بموثّقة زرارة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - أنّه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه ، قال : « فلا زكاة عليه حتى يخرج ، فإذا خرج زكَّاه لعام واحد ، وإن كان يدعه متعمّدا ، وهو يقدر على أخذه ، فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به من السنين » ( 3 ) . وخبر عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « ليس في الدين زكاة إلَّا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخّره ، فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه » ( 4 ) . وخبر عبد العزيز ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن الرجل يكون له دين ، قال : « كلّ دين يدعه ، وهو إذا أراد أخذه ، فعليه زكاته ، وما كان لا يقدر على أخذه ، فليس عليه زكاة » ( 5 ) . وصحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 34 . ( 2 ) جواهر الكلام 15 : 29 . ( 3 ) التهذيب 4 : 31 / 77 ، الإستبصار 2 : 28 / 81 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 . ( 4 ) الكافي 3 : 519 / 3 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 . ( 5 ) التهذيب 4 : 32 / 82 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 5 ، وانظر : الحدائق الناضرة 12 : 33 - 34 .