آقا رضا الهمداني

87

مصباح الفقيه

وموثّقة سماعة ، قال : سألته عن الرجل يكون له الدين على الناس ، تجب فيه الزكاة ؟ قال : « ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه ، فإذا قبضه فعليه الزكاة . وإن هو طال حبسه على الناس ، حتى يمرّ لذلك سنون ، فليس عليه زكاة حتى يخرج ، فإذا هو خرج زكَّاه لعامه ذلك » ( 1 ) . الحديث ، إلى غير ذلك من الروايات الدالَّة عليه . ويؤيّده أيضا الأخبار الدالَّة على أنّ كلّ ما لا يحول عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه ( 2 ) . وربّما يستفاد من خبر عبد الحميد بن سعد الاستحباب في المؤجّل على المليّ الثقة بعد القبض لكلّ ما مرّ به من السنين ، قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن رجل باع بيعا إلى ثلاث سنين من رجل مليّ بحقّه وماله في ثقة ، يزكَّي ذلك المال في كل سنة تمرّ به ، أو يزكَّيه إذا أخذه ؟ فقال : « لا ، بل يزكَّيه إذا أخذه » قلت له : لكم يزكَّيه ؟ قال : قال : « لثلاث سنين » ( 3 ) وهو محمول على الاستحباب بشهادة غيره ممّا عرفت . ويحتمل قويّا : أن يكون المقصود بالزكاة في هذه الرواية : زكاة مال التجارة ، لا زكاة النقدين من حيث هي ، واللَّه العالم . ( فإن كان تأخيره من جهة صاحبه ) ف ( قيل ) كما عن السيد والشيخين في المقنعة والخلاف والمبسوط ( 4 ) : ( تجب الزكاة على مالكه )

--> ( 1 ) الكافي 3 : 519 / 4 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 6 . ( 2 ) انظر : الكافي 3 : 534 / 1 ، التهذيب 4 : 41 / 103 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 521 / 8 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 8 . ( 4 ) كما في الحدائق الناضرة 12 : 34 ، والجواهر 15 : 59 ، وانظر : جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف ) 3 : 74 ، والمقنعة : 239 ، والخلاف 2 : 80 ، المسألة 96 ، والمبسوط 1 : 211 .