آقا رضا الهمداني

80

مصباح الفقيه

عن الشيخ - رحمه اللَّه - في موضع من المبسوط من أنّه قال : لو رهن النصاب قبل الحول ، فحال الحول وهو رهن ، وجبت الزكاة ، فإن كان موسرا ، كلَّف إخراج الزكاة ، وإن كان معسرا ، فقد تعلَّق بالمال حقّ الفقراء يؤخذ منه ، لأنّ حقّ المرتهن في الذمّة ( 1 ) . ولكن حكي عن موضع آخر منه موافقة المشهور ، فقال : لو استقرض ألفا ورهن ألفا ، لزمه زكاة الألف القرض دون الرهن ، لعدم التمكَّن من التصرّف في الرهن ( 2 ) . وعنه في الخلاف ، قال : لو كان له ألف واستقرض ألفا غيرها ، ورهن هذه عند المقرض ، فإنه يلزمه زكاة الألف التي في يده إذا حال الحول ، دون الألف التي هي رهن . ثم استدلّ بأنّ المال الغائب الذي لا يتمكَّن منه مالكه لا يلزمه زكاته ، والرهن لا يتمكَّن منه . ثم قال : ولو قلنا : إنّه يلزم المستقرض زكاة الألفين ، كان قويّا ، لأنّ الألف القرض لا خلاف بين الطائفة أنّه يلزمه زكاتها ، والألف المرهونة هو قادر على التصرّف فيها ، بأن يفكّ رهنها ، والمال الغائب إذا كان متمكَّنا منه يلزمه زكاته بلا خلاف ( 3 ) . انتهى . وحكي عن ظاهر الشهيدين وجملة ممّن تأخر عنهما القول بتعلَّق الزكاة بالرهن إذا تمكَّن من فكَّه ، كما هو مورد كلام الشيخ ، معلَّلا

--> ( 1 ) حكاه السيد العاملي في مدارك الأحكام 5 : 35 ، وانظر : المبسوط 1 : 208 . ( 2 ) حكاه أيضا السيد العاملي في المدارك 5 : 35 ، وانظر : المبسوط 1 : 225 و 226 . ( 3 ) حكاه السيد العاملي في مدارك الأحكام 5 : 35 - 36 ، وانظر : الخلاف 2 : 110 - 111 ، المسألة 129 .