آقا رضا الهمداني

81

مصباح الفقيه

بصدق التمكَّن من التصرّف فيه ( 1 ) . وفيه : أنّ القدرة على فكّ الرهن لا يخرج الرهن - ما دام كونه رهنا - عن كونه متعلَّقا لحق مانع عن التصرّف فيه ، وقد عرفت أنّ مثله مانع عن تعلَّق الزكاة به ، فالأقوى : عدم تعلَّق الزكاة به مطلقا ، سواء تمكَّن من فكَّه أم لا ، كما هو ظاهر بعض ( 2 ) ، وصريح بعض آخر ( 3 ) . ( و ) كذا ( لا ) تجب الزكاة في ( الوقف ) بلا خلاف فيه على الظاهر ولا إشكال ، لا لمجرّد عدم التمكن من التصرّف في عينه ، وكونه متعلَّقا لحق الغير ، بل لنقص ملكيّته بالذات ، وكونها منتزعة من قصر منفعته على الموقوف ، من غير أن يكون له حقّ في التصرّف في عينه ، ومثله خارج عن منصرف أدلة الزكاة جزما . نعم ، لو كان وقفا خاصّا ، لكان في نمائه - إذا بلغ نصيب الموقوف عليه النصاب - الزكاة ، لأنّ نماء الوقف ليس بوقف ، بل هو ملك طلق للموقوف عليه ، فيجري عليه أحكامه . ( و ) كذا ( لا ) تجب الزكاة في الحيوان ( الضالّ ، ولا ) في ( المال المفقود ) كما ظهر وجهه فيما مرّ . وفي المسالك ، قال : ويعتبر في مدّة الضلال والفقد إطلاق الاسم ، فلو حصل لحظة أو يوما في الحول لم ينقطع ( 4 ) . انتهى . وهو جيّد ، كما اعترف به في المدارك ( 5 ) ، إذ المدار على انقطاع يده

--> ( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 15 : 55 ، وانظر : البيان : 166 - 167 ، والدروس 1 : 230 ، والمسالك 1 : 361 ، والروضة البهية 2 : 13 . ( 2 ) كما في الجواهر 15 : 55 . ( 3 ) كما في الجواهر 15 : 55 . ( 4 ) مسالك الأفهام 1 : 362 . ( 5 ) مدارك الأحكام 5 : 37 .