آقا رضا الهمداني

78

مصباح الفقيه

فيه على الظاهر ، للنصوص المستفيضة المتقدمة . وإنما ذكر الولي ليندرج في هذا الحكم مال الطفل والمجنون إن قلنا بثبوت الزكاة فيه وجوبا أو استحبابا ، كما نبّه عليه في المدارك . ثم قال ما لفظه : ولا يعتبر في وجوب الزكاة في الغائب كونه بيد الوكيل ، كما قد يوهمه ظاهر العبارة ، بل إنّما تسقط الزكاة فيه إذا لم يكن مالكه متمكَّنا منه ، كما يقتضيه ظاهر التفريع ، ودلَّت عليه الأخبار المتقدّمة ، وصرّح به جماعة ، منهم : المصنّف في المنافع ، حيث قال : فلا تجب في المال الغائب إذا لم يكن صاحبه متمكَّنا منه . ونحوه قال في المعتبر ، فإنّه قال بعد أن اشترط التمكن من التصرّف : فلا تجب في المغصوب ، ولا في المال الضائع ، ولا في الموروث عن غائب ، حتى يصل إلى المالك أو وكيله ، ولا فيما يسقط في البحر حتى يعود إلى مالكه ، فيستقبل به الحول . وقال الشيخ - رحمه الله - في النهاية : ولا زكاة على مال غائب إلا إذا كان صاحبه متمكَّنا منه أي وقت شاء ، فإذا كان متمكنا منه لزمته الزكاة . ونحوه قال في الخلاف . وبالجملة فعبارات الأصحاب ناطقة بوجوب الزكاة في المال الغائب إذا كان صاحبه متمكنا ( 1 ) . انتهى ما في المدارك . وهو جيّد . فالمدار حينئذ على كونه تمام الحول تحت سلطنة المالك واختياره حقيقة أو حكما ، كما لو دفن ماله في مكان وسافر إلى بلد بعيد ، فإنّه بعد أن بعد من بلده مسافة شهر أو شهرين مثلا ، لا يتمكَّن من التصرّف

--> ( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 34 - 35 ، وانظر : المختصر النافع : 53 ، والمعتبر 2 : 490 ، والنهاية : 175 ، والخلاف 2 : 31 ، المسألة 30 .