آقا رضا الهمداني

63

مصباح الفقيه

المتمكن منه يدخل ، فإنّ المغصوب يمكن نقله إلى الغاصب ، بل إلى غيره في الجملة ، وكذا الغائب والمرهون ، بل والموقوف . قال شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - ، بعد أن ذكر الاستشكال المزبور : والتحقيق أن يقال : إنّ المراد بالتمكَّن من التصرّف في معاقد الإجماعات ، والذي يظهر اعتباره من النصوص ، هو كون المال بحيث يتمكَّن صاحبه عقلا وشرعا من التصرّف فيه على وجه الإقباض والتسليم والدفع إلى الغير ، بحيث يكون من شأنه بعد حؤول الحول ، أن يكلَّف بدفع حصّة منه إلى المستحقّين ، فإنّ قوله عليه السلام - في الصحيح - إلى إسحاق بن عمّار في المال الموروث الغائب أنّه لا يجب عليه حتى يحول عليه الحول في يده ( 1 ) أو وهو عنده ( 2 ) . وقوله - عليه السلام - : « أيّما رجل كان له مال موضوع ، وحال عليه الحول ، فإنه يزكَّيه » ( 3 ) . وقوله في حسنة زرارة في مال القرض : أنّ زكاته إذا كانت موضوعة عنده حولا على المقترض ونحو ذلك ، يدلّ على تعلَّق الوجوب إذا حال الحول على المال في يده وعنده ، من غير مدخليّة شيء في الوجوب ، ولا يكون ذلك إلَّا إذا كان المال في تمام الحول بحيث يتمكَّن من الإخراج ، لأنّ هذا التمكَّن شرط في آخر الحول الذي هو أوّل وقت الوجوب قطعا ، فلو لم يكن معتبرا في تمامه ، لزم توقّف الوجوب - مضافا إلى كونه في يده تمام الحول - ( إلى ) ( 4 ) شيء آخر . والحاصل : أنّ الشارع جعل مجرّد حلول الحول على المال في يد المالك - بمعنى : أن يكون في يده

--> ( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادرهما في ص 61 - 62 . ( 2 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادرهما في ص 61 - 62 . ( 3 ) الكافي 3 : 522 / 13 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 . ( 4 ) كذا في الطبع الحجري والنسخة الخطية والمصدر . والصحيح : على .