آقا رضا الهمداني

52

مصباح الفقيه

عن المال الذي ليس لمالكه التصرّف فيه ، كما لا يخفى على المتأمّل ، وستعرف أنّ ما هو شرط لتعلَّق الوجوب ، شرط في جريانه في الحول فيما يعتبر الحول فيه ، واللَّه العالم . ( وكذا لو استقرض مالا وعينه باقية ، جرى في الحول من حين قبضه ) الذي هو وقت الانتقال ، كما هو المشهور ، لا التصرّف ، كما نسب ( 1 ) إلى الشيخ القول به . وهو ضعيف . كما يدلّ عليه وعلى أصل الحكم - مضافا إلى وضوحه - صحيحة زرارة أو حسنته بإبراهيم بن هاشم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا ، على من زكاته على المقرض أو على المقترض ؟ قال : « لا ، بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض » قال : قلت : فليس على المقرض زكاتها ؟ قال : « لا ، لا يزكى المال من وجهين في عام واحد ، وليس على الدافع شيء لأنّه ليس في يده شيء ، إنّما المال في يد ( الآخر ) ( 2 ) فمن كان المال في يده زكاة » قال : قلت : أفيزكَّي مال غيره من ماله ؟ فقال : « إنّه ماله ما دام في يده ، وليس ذلك المال لأحد غيره » ثم قال : « يا زرارة ، أرأيت وضيعة ذلك المال وربحه لمن هو وعلى من ؟ » قلت : للمقترض . قال : « فله الفضل وعليه النقصان ، وله أن ينكح ويلبس منه ، ويأكل منه ، ولا ينبغي له ( أن يزكَّيه ؟ ) ( 3 ) بل يزكَّيه فإنّه عليه » ( 4 ) .

--> ( 1 ) نسبه إليه السيد العاملي في مدارك الأحكام 5 : 29 ، والشيخ الأنصاري في كتاب الزكاة : 461 . ( 2 ) في الكافي : الآخذ . ( 3 ) في التهذيب : « أن لا يزكّيه ؟ » . ( 4 ) الكافي 3 : 52 / 6 ، التهذيب 4 : 33 / 85 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .