آقا رضا الهمداني
53
مصباح الفقيه
وصحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين والثلاث أو ما شاء اللَّه ، على من الزكاة ، على المقرض أو على المقترض ؟ فقال : « على المقترض ، لأنّ له نفعه وعليه زكاته » ( 1 ) . ( ولا تجري الغنيمة في الحول إلَّا بعد القسمة ) أمّا على القول بتوقّف الملك عليها - كما نسب ( 2 ) إلى المشهور - فواضح . وأمّا على القول بحصول التملَّك بالحيازة ، فلعدم تمامية الملك ، لعدم استقرار حصة كل منهم قبل القسمة ، كما صرح به في التذكرة ، حيث قال ما لفظه : فلو تأخّرت قسمة الغنيمة حولا فلا زكاة ، لعدم استقرار الملك ، فإنّ للإمام أن يقسّم بينهم قسمة تحكم ، فيعطي كلّ واحد منهم من أي الأصناف شاء ، فلم يتمّ ملكه على شيء معيّن ، بخلاف ما لو ورثوا ما تجب فيه الزكاة . هذا إذا كانت من أجناس مختلفة ، ولو كانت الغنيمة من جنس واحد ، فالوجه ذلك ، لأنّ ملكهم في غاية الضعف ، ولذا يسقط بالإعراض ( 3 ) . وفي المدارك بعد نقل عبارة التذكرة ، قال : وجزم جدّي في فوائد القواعد بتوقّفه على القسمة وإن كانت الغنيمة تملك بالحيازة ، لأنّ الغانم قبل القسمة ممنوع من التصرّف في الغنيمة ، والتمكَّن من التصرّف أحد الشرائط كالملك .
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 33 / 84 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 5 . ( 2 ) الناسب هو : الشهيد الثاني في المسالك 1 : 360 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 : 32 - 33 ، المسألة 22 .