آقا رضا الهمداني
40
مصباح الفقيه
قلنا بأنّه يملَّك أم لا يملَّك . وقيل ( 1 ) في توجيهه : بأنّه مال مملوك لأحدهما ، فلا تسقط زكاته عنهما معا ، ولأنه مال مستجمع لشرائط الزكاة ، فإذا لم يجب على المملوك وجب على السيد ، ولأنّ المولى لمّا كان له انتزاعه من يده متى شاء كان كمال في يد وكيله . وفي الجميع ما لا يخفى ، فالقول بوجوب الزكاة على مولاه - ولو على القول بأنّه يملَّك على تقدير وجود قائل به - في غاية السقوط . نعم ، على القول بأنّه لا يملَّك ، قد يتّجه وجوب الزكاة على مولاه بأنّه مال مملوك له في يد عبده قادر على التصرّف فيه وانتزاعه منه ، فعليه زكاته بمقتضى عموم أدلَّتها . وربّما يؤيّده أيضا خصوص رواية علي بن جعفر المتقدّمة ، المعلَّقة وجوبها على العبد على إذن مواليه ( 2 ) . ولكن قد ينافيه ظهور حسنة ابن سنان - المتقدّمة ( 3 ) - في أنّ مال العبد ليس موردا للزكاة ، كي يجب عليه أو على مولاه أداؤها ، ومن الواضح عدم إرادة السالبة بانتفاء الموضوع من قوله - عليه السلام - : « ليس في مال العبد شيء » بل المراد به نفي تعلَّق شيء من الزكاة بالمال المنسوب إلى العبد عرفا ، مثل المال الذي وهبه مولاه أو أجنبيّ للعبد على وجه قطع علاقته عنه ، بحيث لو سئل في العرف ، يقال : هذا مال هذا العبد ، ولا دخل له بمولاه .
--> ( 1 ) كما في كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري : 460 . ( 2 ) قرب الإسناد : 228 / 893 ، وتقدمت في ص 38 . ( 3 ) تقدّمت في ص 36 .