آقا رضا الهمداني
36
مصباح الفقيه
توضيح في مسألة اشتراط التمكَّن من التصرّف . وقد ظهر بما ذكر ضعف مقايسة المغمى عليه بالجنون ، إذ لا دليل على كون الإغماء مانعا عن تعلَّق الزكاة بماله ، فهو كالنوم غير مانع عن ذلك ، واللَّه العالم . ( والمملوك لا تجب عليه الزكاة ، سواء قلنا يملك أو أحلنا ذلك ) مطلقا أو في الجملة على الخلاف المذكور في محله . أمّا على القول بعدم الملك - كما نسب إلى المشهور ( 1 ) - فواضح ، بل يخرج حينئذ عن الموضوع بقيد اعتبار ملكية النصاب ، كما فعله في محكي الغنية ( 2 ) . وأمّا على القول بأنّه يملك - كما لعلَّه الأصحّ - فلحسنة عبد اللَّه بن سنان أو صحيحته عن أبي عبد الله - عليه السلام - ، قال : « ليس في مال المملوك شيء ولو كان له ألف ألف ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا » ( 3 ) . وصحيحته الأخرى عنه أيضا ، قال : سأله رجل - وأنا حاضر - عن مال المملوك أعليه زكاة ؟ قال : « لا ، ولو كان له ألف ألف درهم ، ولو احتاج لم يكن له من الزكاة شيء » ( 4 ) . وموثّقة إسحاق بن عمّار ، قال قلت : لأبي عبد الله - عليه السلام - : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقلّ أو أكثر ، فيقول : أحللني من
--> ( 1 ) الناسب هو : الشيخ الأنصاري في كتاب الزكاة : 460 . ( 2 ) حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب الزكاة : 460 ، وانظر : الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 505 . ( 3 ) الكافي 3 : 542 / 1 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 . ( 4 ) الفقهية 2 : 19 / 62 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 3 .