آقا رضا الهمداني

37

مصباح الفقيه

ضربي إيّاك ، أو من كل ما كان منّي إليك ، أو ممّا أخفتك وأرهبتك ، فيحلَّله ويجعله في حل رغبة فيما أعطاه ، ثمّ إنّ المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاها في موضع قد وضعها فيه فأخذها ، فحلال هي ؟ قال : « لا » فقلت : أليس العبد وماله لمولاه ؟ فقال : « ليس هذا ذاك » ثمّ قال : « فليردّها له ، فإنّها لا تحلّ له ، فإنّه افتدى نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة » فقلت : فعلى العبد أن يزكيها إذا حال الحول ؟ قال : « لا ، إلَّا أن يعمل له بها ، ولا يعطي العبد من الزكاة شيئا » ( 1 ) وغير ذلك ممّا سيأتي نقله . فما عن المعتبر والمنتهى وإيضاح النافع : من وجوب الزكاة على تقدير الملك ( 2 ) ، ضعيف . واستدلّ أيضا لعدم الوجوب على فرض الملكية بعدم تمكَّنه من التصرّف ، للحجر عليه ، وبنقص ملكه ، لأنّ للمولى انتزاعه منه متى شاء إجماعا ، كما عن المختلف وغيره ( 3 ) نقله . وأجيب ( 4 ) عن الأوّل : بمنع عدم التمكَّن من التصرّف ، بل له التصرّف كيف شاء على تقدير الملكيّة ، كما نصّ عليه في محكي المعتبر ( 5 ) . وأورد ( 6 ) على هذا الجواب : بأنّه إنّما يستقيم لو وجد القول بالملكية

--> ( 1 ) التهذيب 8 : 225 / 808 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 6 . ( 2 ) كما في كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري : 460 ، وانظر : المعتبر 2 : 489 ، ومنتهى المطلب : 472 . ( 3 ) كما في كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري : 460 ، وانظر : المختلف 3 : 29 ، المسألة 3 ، ومجمع الفائدة والبرهان 4 : 16 ، والحدائق الناضرة 12 : 28 . ( 4 ) المجيب هو : الشيخ الأنصاري . انظر : كتاب الزكاة : 460 . ( 5 ) كما في كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري : 460 ، وانظر : المعتبر 2 : 489 . ( 6 ) المورد هو : الشيخ الأنصاري . انظر : كتاب الزكاة : 460 .