آقا رضا الهمداني
117
مصباح الفقيه
الأوّلين : الخبران المتقدّمان ( 1 ) ، وفي الأخير موثّق سماعة « ليس على الرقيق زكاة ، إلَّا رقيق يبتغى به التجارة ، فإنّه من المال الذي يزكَّي » ( 2 ) . وأمّا ما في الصحيح عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السلام - أنّهما سئلا عمّا في الرقيق ، فقالا : « ليس في الرأس أكثر من صاع تمر إذا حال عليه الحول ، وليس في ثمنه شيء حتى يحول عليه الحول » ( 3 ) فيحتمل قويّا أن يكون المراد به زكاة الفطرة على أن يكون المراد بحؤول الحول : حلول ليلة العيد في كلّ سنة ، واللَّه العالم . ( ولو تولَّد حيوان بين حيوانين أحدهما زكوي ، روعي في إلحاقه بالزكوي إطلاق اسمه ) لأنّ الأحكام الشرعيّة تدور مدار عناوين موضوعاتها التي أنيط بها الحكم . ومن هنا يعرف الحال فيما لو تولَّد حيوان مندرج عرفا في مسمّى الزكوي ، بحيث أطلق عليه اسمه حقيقة ، من حيوانين من غير جنسه على خلاف العادة ، أو عكسه ، فإنّه يلحقه حكمه ، فما كان مندرجا في مسمّى الغنم مثلا ، بشهادة العرف ، فهو حلال يتعلَّق به الزكاة عند اجتماع شرائط الزكاة ، وما كان مندرجا في مسمّى الخنزير مثلا ، فهو حرام ونجس ، سواء كان تولَّد من جنسه أو من غير جنسه ، أو كان مما أنشأه اللَّه تعالى بقدرته من شجر أو حجر أو مدر . فما استوجهه في المسالك من الحكم بحرمة أكله إذا كان متولدا من
--> ( 1 ) وهما خبرا زرارة ومحمد بن مسلم عنهما - عليهما السلام - وزرارة عن الصادق - عليه السلام - اللذين تقدّما آنفا في صفحة 115 و 116 . ( 2 ) الكافي 3 : 530 / 3 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 2 . ( 3 ) الكافي 3 : 530 / 4 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 .