آقا رضا الهمداني
113
مصباح الفقيه
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - أنّه قال : « الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحركه » ( 1 ) . وصحيحة الأخرى ، قال : كنت قاعدا عند أبي جعفر - عليه السلام - وليس عنده غير ابنه جعفر - عليه السلام ، فقال : « يا زرارة ، إنّ أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - فقال عثمان : كلّ مال من ذهب أو فضّة يدار ويعمل به ويتّجر به ، ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال أبو ذر : أمّا ما اتّجر به أو دير وعمل به فليس فيه زكاة ، إنّما الزكاة فيه إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا ، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة ، فاختصما في ذلك إلى رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - فقال : القول ما قال أبو ذر » فقال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - لأبيه : « ما تريد ( إلَّا أن يخرج ) ( 2 ) مثل هذا فيكفّ الناس أن يعطوا فقراءهم ومساكينهم » فقال أبوه - عليه السلام - : « إليك عنّي لا أجد منها بدا » ( 3 ) . وموثّقة ابن بكير ، وعبيد ، وجماعة من أصحابنا ، قالوا : قال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - : « ليس في المال المضطرب زكاة » فقال له إسماعيل ابنه : يا أبت جعلت فداك ، أهلكت فقراء أصحابك ، فقال : « أي يا بنيّ ، حق أراد اللَّه أن يخرجه فخرج » ( 4 ) . وموثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي إبراهيم - عليه السلام - :
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 35 / 90 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 . ( 2 ) في التهذيب والاستبصار : إلى أن تخرج . ( 3 ) التهذيب 4 : 70 / 192 ، الإستبصار 2 : 9 / 27 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 . ( 4 ) التهذيب 4 : 70 / 190 ، الإستبصار 2 : 9 / 25 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 5 .