آقا رضا الهمداني
114
مصباح الفقيه
الرجل يشتري الوصيفة يثبتها عنده لتزيد وهو يريد بيعها ، أعلى ثمنها زكاة ؟ قال : « لا ، حتى يبيعها » قلت : فإذا باعها يزكَّي ثمنها ؟ قال : « لا ، حتى يحول عليه الحول وهو في يده » ( 1 ) . وصحيحة سليمان بن خالد ، قال : سئل أبو عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل كان له مال كثير ، فاشترى به متاعا ثمّ وضعه ، فقال : هذا متاع موضوع ، فإذا أحببت بعته فيرجع إليّ رأس مالي وأفضل منه ، هل عليه صدقة وهو متاع ؟ قال : « لا حتى يبيعه » قال : فهل يؤدّي عنه إن باعه لما مضى إذا كان متاعا ؟ قال : « لا » ( 2 ) . وقد يلوح من عبارة الحدائق الميل إلى حمل الأخبار السابقة الدالَّة بظاهرها على الوجوب على التقيّة ( 3 ) . وقد عرفت لدى التكلَّم في استحباب إخراج الزكاة من مال الطفل إذا اتّجر له من إليه النظر أنّ حمل الروايات الدالَّة بظاهرها على ثبوت هذا القسم من الزكاة ، على التقيّة - كما يظهر من صاحب الحدائق - لا يخلو من وجه ، إلَّا أنّ حملها على الاستحباب - كما هو المشهور - أوجه ، فإن صدور هذه الأخبار المتكاثرة البالغة فوق حدّ التواتر ، لإظهار خلاف الواقع من غير سبق سؤال ملجئ لذلك ، مع مخالفته للاحتياط في كثير من مواردها ، في غاية البعد . ولا يقاس هذا بزكاة سائر الغلَّات التي لم نستبعد حمل الأخبار الآمرة
--> ( 1 ) الكافي 3 : 529 / 6 ، التهذيب 4 : 69 / 188 ، الإستبصار 2 : 11 / 31 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 4 . ( 2 ) التهذيب 4 : 70 / 191 ، الإستبصار 2 : 9 / 26 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 2 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 12 : 150 .