آقا رضا الهمداني

112

مصباح الفقيه

ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم أو حسنته ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل اشترى متاعا وكسد عليه ، وقد زكَّى ماله قبل أن يشتري المتاع ، متى يزكيه ؟ قال : « إن أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة ، وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال » . قال : وسألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها ، فقال : « إذا حال عليه الحول فليزكَّها » ( 1 ) . ورواية أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه ، وقد كان زكى ماله قبل أن يشتري به ، هل عليه زكاة ، أو حتى يبيعه ؟ فقال : « إن كان أمسكه ليلتمس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة » ( 2 ) . ورواية محمّد بن مسلم ، وفيها قال : « كلّ مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول » ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي سيأتي نقل جملة منها لدى البحث عن موضوع هذا الحكم وشرائطه . وقد حمل المشهور هذه الأخبار على الاستحباب ، جمعا بينها وبين الروايات الدالَّة بظاهرها أو صريحها على عدم الوجوب . منها : المستفيضة المتقدمة ( 4 ) الحاصرة لما يجب فيه الزكاة في التسعة .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 528 / 2 ، التهذيب 4 : 68 / 186 ، الإستبصار 2 : 10 / 29 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 . ( 2 ) الكافي 3 : 527 / 1 ، التهذيب 4 : 68 / 185 ، الإستبصار 2 : 10 / 28 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 4 . ( 3 ) الكافي 3 : 528 / 5 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 8 . ( 4 ) تقدّمت في صفحة 99 وما بعدها .