آقا رضا الهمداني
103
مصباح الفقيه
- صلَّى اللَّه عليه وآله - فوقع « كذلك هو ، والزكاة على ما كيل بالصاع » ( 1 ) . وكتب عبد اللَّه : وروى غير هذا الرجل عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - أنّه سأله عن الحبوب ، فقال : « وما هي ؟ » فقال : السمسم ، والأرز ، والدّخن ، وكلّ هذا غلَّة كالحنطة والشعير ، فقال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - : « في الحبوب كلها زكاة » ( 2 ) . وروى أيضا عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - أنّه قال : « كلّ ما دخل القفيز فهو يجري مجرى الحنطة والشعير والتمر والزبيب » قال : فأخبرني جعلت فداك ، هل على هذا الأرز وما أشبهه من الحبوب والحمّص والعدس زكاة ؟ فوقّع - عليه السلام - : « صدقوا ، الزكاة في كلّ شيء كيل » ( 3 ) . وهذه الأخبار بظاهرها تناقض الروايات الحاصرة للزكاة في التسعة ، مع ما في بعض تلك الأخبار من التصريح بالعفو عن سائر الحبوب من مثل العدس والحمّص والأرز والذرة وغيرها ، بعكس ما في هذه الأخبار من التصريح بوضع الزكاة في الجميع . وقد نسب إلى المشهور الجمع بينهما بحمل هذه الأخبار بالنسبة إلى ما عدا الأجناس الأربعة ، على الاستحباب ( 4 ) . وحكي عن السيّد حملها على التقيّة ( 5 ) . واختار هذا الحمل في
--> ( 1 ) الكافي 3 : 510 / 3 ، التهذيب 4 : 5 / 11 ، الإستبصار 2 : 5 / 11 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 6 . ( 2 ) الكافي 3 : 510 ذيل الحديث 3 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 511 / 4 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، ذيل الحديث 1 . ( 4 ) كما في الحدائق الناضرة 12 : 108 . ( 5 ) كما في الجواهر 15 : 68 ، وانظر : الانتصار : 78 .