آقا رضا الهمداني

100

مصباح الفقيه

وفي الموثّق عن عبد اللَّه بن بكير ، عن محمّد بن الطيّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عمّا يجب فيه الزكاة ، فقال : « في تسعة أشياء : الذهب ، والفضّة ، والحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والإبل ، والبقر ، والغنم ، وعفا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عمّا سوى ذلك » فقلت : أصلحك اللَّه ، فإنّ عندنا حبّا كثيرا . قال : فقال : « وما هو ؟ » قلت : الأرز . قال : « نعم ، ما أكثره » فقلت : فيه الزكاة ؟ قال : « فزبرني » ثم قال : « أقول لك : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عفا عمّا سوى ذلك ، وتقول لي : إنّ عندنا حبّا كثيرا ، أفيه الزكاة ؟ » ( 1 ) . وفي مرسل القمّاط ، أنّه سئل أبو عبد اللَّه - عليه السلام - عن الزكاة ، فقال : وضع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - الزكاة على تسعة ، وعفا عمّا سوى ذلك : الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والذهب ، والفضّة ، والبقر ، والغنم ، والإبل » فقال السائل : فالذرة ؟ فغضب عليه السلام ، ثم قال : « كان واللَّه على عهد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - السماسم والذرّة والدخن وجميع ذلك » فقال : إنّهم يقولون : إنّه لم يكن على عهد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وإنّما وضع في تسعة لمّا لم يكن بحضرته غير ذلك ، فغضب فقال : كذبوا ، فهل يكون العفو إلَّا عن شيء قد كان ؟ ولا واللَّه ما أعرف شيئا عليه الزكاة غير هذا ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر » ( 2 ) . إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة البالغة حدّ التواتر ، الحاصرة للزكاة في التسعة المزبورة ، لا حاجة إلى استقصائها .

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 4 / 9 ، الإستبصار 2 : 4 / 9 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 12 . ( 2 ) الخصال 2 : 421 - 422 / 19 ، معاني الأخبار : 154 / 1 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 .