آقا رضا الهمداني
93
مصباح الفقيه
مع الفارق ؛ لأنّ الثاني اعتبر شرطا في السجود ، والأوّل في المسجد ، وهما مختلفان في الحكم لدى العرف ، فلو قيل : يشترط في السجود وقوعه على الأرض أو على جسم نظيف ، صدق ذلك عند كون بعض ما يقع عليه السجود كذلك ، حيث يصدق على بعضه أنّه أرض أو أنّه نظيف ، وقد وقع عليه وعلى غيره السجود ، واقتران الغير معه غير قادح في صدق اسم السجود عليه ، وهذا بخلاف ما لو قيل : إنّه يشترط أن يكون ما يقع عليه السجود أرضا أو نظيفا ؛ فإنّ المتبادر منه كونه شرطا في مجموع ما يقع عليه السجود ، لا في خصوص المقدار الذي يتوقّف عليه ماهيّة السجود ، وهذا المعنى هو المتبادر من إطلاق كلماتهم في هذا المقام ، فهذا هو الأظهر . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّه لا اعتداد بظواهر كلمات المجمعين في استكشاف رأي المعصوم ما لم يعلم قصدهم لذلك ، خصوصا مع تصريح جملة منهم بخلافه . ولكنّه لا يخلو عن تأمّل ؛ حيث إنّ المستفاد من كلماتهم في فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم المحكيّة أنّ إجماعهم في المقام ليس إلَّا كإجماعهم على بعض القواعد [ الذي ] ( 1 ) يعامل معه ( 2 ) معاملة متون الروايات ، ولا يلتفت إلى اختلافهم في بعض مصاديقها ، فليتأمّل . وكيف كان فاشتراط طهارة مجموع الموضع إن لم يكن أقوى فلا ريب في أنّه أحوط ، واللَّه العالم .
--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في « ض 12 » والطبعة الحجريّة : « التي » . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 2 ) في « ض 12 » : « معها » .