آقا رضا الهمداني
94
مصباح الفقيه
ولو اشتبه النجس بغيره في مواضع محصورة ، وجب الاجتناب عن الجميع ، كما تقرّر في محلَّه . ولو تعذّرت طهارة المسجد ، انتفت شرطيّتها ، كسائر الشرائط المعتبرة في الصلاة وأجزائها ، لا وجوب أصل السجود كي ينتقل الفرض إلى الإيماء ، كما أنّ الأمر كذلك فيما إذا تعذّر تحصيل ما يصحّ السجود عليه من الأرض ونباتها ، فإنّه لا يسقط بذلك نفس السجود ، كما يشهد له قاعدة الميسور ، المقرّرة في محلَّها ، مؤيّدة بما قد يقال في نظائر المقام من أنّ فوات الوصف أولى من ترك الموصوف رأسا . هذا كلَّه على تقدير تسليم إطلاق لما دلّ على اشتراط طهارة المسجد كي نحتاج في تقييده بحال التمكَّن إلى التمسّك بقاعدة الميسور ونحوها وهو لا يخلو عن تأمّل ؛ فإنّ عمدة مستند الحكم الإجماع الغير الشامل لمحلّ الكلام . اللَّهمّ إلَّا أن يجعل ذلك شاهدا لحمل الأخبار الناهية عن الصلاة على النجس عليه ، كما تقدّمت الإشارة إليه ، فيدّعى حينئذ أنّ مقتضى إطلاق تلك الأخبار شرطيّتها على الإطلاق من غير اختصاصها بحال التمكَّن ؛ حيث إنّ المتبادر منها ليس إلَّا إرادة الحكم الوضعي الذي لا يتفاوت الحال فيه بالنسبة إلى المتمكَّن وغير المتمكَّن لولا دليل حاكم عليه ، كقاعدة الميسور ونحوها . ولكن بعد تسليم أصل الدعوى أمكن الخدشة أيضا في إطلاق دليل الاشتراط ولو مع قطع النظر عن حكومة القاعدة عليه ؛ حيث إنّ مقتضى إطلاق شرطيّة الطهارة للسجود سقوط التكليف بالسجود عند تعذّر شرطه ، فتتحقّق