آقا رضا الهمداني
90
مصباح الفقيه
المغروسة في الذهن موجبة لصرف إطلاق ما دلّ على المنع - كموثّقة عمّار ونحوها - إلى إرادته من تلك الجهة . فما عن ظاهر فخر المحقّقين من جعله من شرائط المكان من حيث هو ( 1 ) ، ضعيف وإن حكي عن إيضاحه أنّه حكى عن والده دعوى الإجماع على عدم صحّة الصلاة في ذي المتعدّية وإن كانت معفوّا عنها ( 2 ) ؛ إذ الظاهر أنّ دعوى الإجماع نشأت من إطلاقات كلماتهم المنصرفة إلى ما عرفت ، وكيف لا ! ؟ مع أنّهم ربما استدلَّوا عليه باستلزامه تفويت شرط الثوب والبدن . هذا ، مع أنّه حكي عن غير واحد التصريح بخلافه . فالحقّ قصور الأدلَّة عن إثبات شرطيّته للمكان من حيث هو ، فعلى تقدير الشكّ فيه يرجع إلى الأصل المقرّر في محلَّه من البراءة وعدم الاشتراط . ولو سلَّمنا الاشتراط أو قلنا بأنّ المرجع لدى الشكّ فيه قاعدة الشغل ، فالأقوى ما أشرنا إليه من عدم جريان حكم العفو عمّا دون الدرهم من الدم بالنسبة إلى المكان ، لاختصاص دليله بالثوب والبدن ، فإلحاق المكان بهما قياس . ودعوى الأولويّة أو تنقيح المناط غير مسموعة في مثل هذه الأحكام التعبّديّة ، واللَّه العالم . وأمّا المقام الثاني - وهو اشتراط طهارة موضع الجبهة - فقد ادّعى جملة من الأصحاب الإجماع عليه . ولا ينافيه ما حكي عن المصنّف في المعتبر من أنّه نقل عن الراوندي و
--> ( 1 ) كما في جواهر الكلام 8 : 334 ، ولاحظ : إيضاح الفوائد 1 : 90 . ( 2 ) كما في جواهر الكلام 8 : 334 ، وانظر إيضاح الفوائد 1 : 90 ، ومنتهى المطلب 4 : 300 .