آقا رضا الهمداني

37

مصباح الفقيه

بالبطلان فيما إذا كان مكلَّفا بردّه إلى صاحبه ، ولم يجتمع ذلك مع فعل الصلاة . ولكنّ المبنى ضعيف ، كما تقرّر في محلَّه . وحكي عن بعض علماء البحرين ( 1 ) القول بالبطلان حتى فيما إذا كان حجر واحد في حائط الدار مغصوبا ، بل ربما نسب إلى أهل البحرين القول بالبطلان فيما إذا كان شيء من جدران سور البلد مغصوبا ( 2 ) . وهو من الغرائب . ( وإن كان ناسيا أو جاهلا بالغصبيّة ، صحّت صلاته ، ولو كان جاهلا بتحريم المغصوب ) أو بفساد الصلاة فيه ( لم يعذر ) ما لم يكن عن قصور ، كما ظهر وجه ذلك كلَّه ممّا قدّمناه في اللباس المغصوب ، فلا نطيل بالإعادة . ( وإذا ضاق الوقت وهو آخذ في الخروج صحّت صلاته ) إذا لم تكن صلاته موجبة لتصرّف زائد على ما يتوقّف عليه الخروج ، كما لو أتى بها في هذا الحال مومئا للركوع والسجود على المشهور ، بل ربما يظهر من بعض ( 3 ) عدم الخلاف فيه بيننا . واستدلَّوا عليه بأنّه مأمور بالخروج ، فلا معصية . قال صاحب المدارك في شرح قول المصنّف رحمه اللَّه ما هذا لفظه : ولا يخفى أنّ الخروج من المكان المغصوب واجب مضيّق ، ولا معصية فيه إذا خرج بما هو شرط في الخروج من السرعة وسلوك أقرب الطرق وأقلَّها ضررا ؛ إذ لا معصية

--> ( 1 ) قوله : « بعض علماء البحرين » كذا في النسخ الخطَّيّة والحجريّة ، وبدلها في جواهر الكلام 8 : 291 : « بعض الأعيان » . وهو الشيخ جعفر الجناجي في كشف الغطاء 3 : 47 . ( 2 ) نسبه إليهم الصيمري في كشف الالتباس ، كتاب الصلاة ، مكان المصلَّي ، ذيل قول ابن فهد الحلَّي في الموجز الحاوي ( ضمن الرسائل العشر ) : 69 : « أو كان مغصوبا » . ( 3 ) العلَّامة الحلَّي في منتهى المطلب 4 : 300 .