آقا رضا الهمداني
311
مصباح الفقيه
فيحتمل أن يكون المقصود بقوله عليه السّلام : « والإقامة كذلك » كما في الخبر الأوّل ( 1 ) ، أو : « مثلها » كما في الثاني ( 2 ) ، أو : « مثنى مثنى » كما في الثالث ( 3 ) كونها كذلك في جلّ فقراتها ، أي فيما عدا التهليل في آخرها والتكبير أربعا في أوّلها ، لا مطلقا ، ولكن لم يقع فيها التصريح به إمّا لمعهوديّته عندهم ، أو لعدم الداعي إلى التصريح بعدم إرادة الإطلاق في مثل المقام ؛ حيث إنّه لا يترتّب على توهّم الإطلاق إلَّا زيادة التكبير أو التهليل ، التي ليست بقادحة في الإقامة ، بل هي زيادة حسنة يترتّب عليها الأجر . وقد وقع التصريح بالتخصيص في الخبر المرويّ عن كتاب دعائم الإسلام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الأذان والإقامة مثنى مثنى ، وتفرد الشهادة في آخر الإقامة [ تقول : لا إله إلَّا اللَّه ، مرّة واحدة ] ( 4 ) » ( 5 ) . ويمكن إبقاء الأخبار المزبورة على ظاهرها من الإطلاق ، وحملها على الأفضليّة ، ولعلّ هذا أولى ، خصوصا مع كون المقام قابلا للمسامحة ، ولا سيّما مع اعتضادها ببعض الأخبار المرسلة الكافية لإثبات مضمونها من باب التسامح . ففي الوسائل حكى عن نهاية الشيخ أنّه قال : قد روي أنّ الأذان والإقامة سبعة وثلاثون فصلا يضيف إلى ما ذكرناه التكبير مرّتين في أوّل الإقامة . قال : وقد روي ثمانية وثلاثون فصلا يضيف إلى ذلك أيضا « لا إله الَّا اللَّه » مرّة أخرى في
--> ( 1 ) أي : خبر الحضرمي ، المتقدّم في ص 306 . ( 2 ) أي : خبر زرارة والفضيل بن يسار ، المتقدّم في ص 307 - 308 . ( 3 ) أي : خبر صفوان الجمّال ، المتقدّم في ص 308 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في « ض 12 » والطبعة الحجريّة : « بقول لا إله إلَّا اللَّه وحده » . والمثبت كما في المصدر . ( 5 ) دعائم الإسلام 1 : 144 ، وعنه في الحدائق الناضرة 7 : 400 .