آقا رضا الهمداني
294
مصباح الفقيه
في [ المصباح ] ( 1 ) ؛ لحرمة قطع الفريضة ، واختصاص ما دلّ على الجواز بصورة النسيان . ولكن حكي عن الشيخ في النهاية وابن إدريس عكس ذلك ، فقالا : إن تركهما متعمّدا ، رجع ما لم يركع ، وإن نسيهما حتى دخل في الصلاة ، مضى في صلاته ( 2 ) . ولم يعرف مستندهما . ( ويعطى الأجرة ) على الأذان ( من بيت المال إذا لم يوجد من يتطوّع به ) لأنّه من أهمّ المصالح التي أعدّ بيت المال لها . ولكن هذا يتّجه على القول بجواز أخذ الأجرة على الأذان ، وهو بحسب الظاهر خلاف المشهور ، بل عن بعض دعوى الإجماع على عدم الجواز ( 3 ) ، ولذا قد يحمل عبارة المتن ونحوه على إرادة الارتزاق ، كما يؤيّده تخصيص بيت المال بالذكر ، ويشهد له تصريحه به فيما يأتي في آداب التجارة حيث قال : أخذ الأجرة على الأذان حرام ، ولا بأس بالرزق من بيت المال ( 4 ) . انتهى . واستدلّ للمنع : بما رواه الشيخ مسندا عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام عن عليّ عليه السّلام ، قال : « آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال : يا عليّ إذا صلَّيت فصلّ صلاة أضعف من خلفك ، ولا تتّخذنّ مؤذّنا يأخذ على أذانه
--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في « ض 12 » والطبعة الحجريّة : « الانتصار » . والصحيح ما أثبتناه ، كما حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 129 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 273 . ( 2 ) النهاية : 65 ، السرائر 1 : 209 ، وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 301 . ( 3 ) الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 290 - 291 ، المسألة 36 ، وحكاه عنه الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 369 . ( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 11 .