آقا رضا الهمداني
295
مصباح الفقيه
أجرا » ( 1 ) . وعن الصدوق مرسلا نحوه ( 2 ) . وعنه أيضا في الفقيه مرسلا قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين واللَّه إنّي لأحبّك ، فقال له : « ولكنّي أبغضك » قال : ولم ؟ قال : « لأنّك تبغي في الأذان كسبا ، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا » ( 3 ) . وفيه : أنّ سوق الخبرين خصوصا ثانيهما يشهد بإرادة الكراهة ، مع أنّه لا دلالة فيهما على بطلان الإجارة وعدم استحقاقه للأجرة . واستدلّ له أيضا بما روي عن كتاب دعائم الإسلام عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « من السحت أجر المؤذّن » ( 4 ) . وهذه المرسلة لا قصور في دلالتها ، ولكنّها قاصرة السند . اللَّهمّ إلَّا أن يجعل الشهرة جابرة له . وفيه تأمّل . فما حكي عن السيّد ( 5 ) رحمه اللَّه وظاهر المصنّف في المعتبر ، والشهيد في الذكرى ( 6 ) ، وقوّاه غير واحد من المتأخّرين ( 7 ) من القول بالكراهة هو الأشبه ،
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 283 / 1129 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 . ( 2 ) الفقيه 1 : 184 / 870 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب الأذان والإقامة ، ذيل ح 1 . ( 3 ) الفقيه 3 : 109 - 110 / 461 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 . ( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 147 ، وعنه في الحدائق الناضرة 7 : 350 . ( 5 ) حكاه عنه المحقّق في المعتبر 2 : 134 نقلا عن مصباحه ، وكذا العاملي في مدارك الأحكام 3 : 276 . ( 6 ) المعتبر 2 : 133 - 134 ، الذكرى 3 : 223 ، وحكاه عنهما العاملي في مدارك الأحكام 3 : 276 . ( 7 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 8 : 91 - 92 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 120 ، مفتاح 138 .