آقا رضا الهمداني

292

مصباح الفقيه

المتقدّمة ( 1 ) عن المسالك حيث نسب عدم الرجوع في من نسي الإقامة خاصّة إلى المشهور ، بل عن الشيخ نجيب الدين دعوى الإجماع عليه ( 2 ) . وحكي عن غير واحد ( 3 ) القول بالجواز ، بل قيل : قد يظهر من النفليّة أنّه المشهور ( 4 ) ، ولكن المفروض موضوعا في كلامهم بحسب الظاهر هو ناسي الإقامة خاصّة ، إلَّا أنّ الظاهر عدم الفرق بين الصور . وكيف كان ، فهذا هو الأقوى ، كما يدلّ عليه إطلاق خبر الحسين بن أبي العلاء ، المتقدّم ( 5 ) الذي وقع فيه السؤال عمّن استفتح صلاته ثمّ ذكر أنّه لم يقم . وكذا صحيحتا ( 6 ) محمّد بن مسلم وزيد الشحّام ، فإنّه وإن وقع فيهما السؤال عمّن نسيهما ولكن الأمر بالإقامة خاصّة في الجواب يدلّ على جواز رجوعه إليها بالخصوص . واحتمال أنّ المراد بها ما يعمّ الأذان بقرينة السؤال ليس بأقوى من احتمال تخصيص الإقامة بالذكر ؛ لاهتمام الشارع بها وكونها المقصودة بالأصالة من الرخصة في إبطال الفريضة ، بل هذا الاحتمال أوفق بظاهر اللفظ ، إلَّا أنّ هذه الأخبار مفادها جواز الرجوع ما لم يقرأ ، ولكن التحديد الواقع فيها إنّما هو لمحلّ

--> ( 1 ) في ص 291 . ( 2 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 300 . ( 3 ) كالعلَّامة الحلَّي في منتهى المطلب 4 : 419 ، والشهيد في الدروس 1 : 165 ، والنفليّة : 110 ، والشهيد الثاني في الروضة البهيّة 1 : 575 ، والفوائد المليّة : 153 ، وابن فهد الحلَّي في الموجز الحاوي ( ضمن الرسائل العشر ) : 71 ، وحكاه عنهم العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 300 . ( 4 ) الفوائد المليّة : 153 ، والقائل هو العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 300 . ( 5 ) في ص 285 . ( 6 ) تقدّمتا في ص 284 و 285 .