آقا رضا الهمداني
291
مصباح الفقيه
مقصوده بالأذان ما يعمّ الإقامة ، أو حصول السقط في عبارته من سهو القلم . وكيف كان فإن أراد خصوص الأذان ، فضعفه ظاهر ؛ إذ لا دليل على جواز القطع له بالخصوص ، خصوصا لو لم يلتزم به لخصوص الإقامة المعلوم أهمّيّتها لدى الشارع من الأذان ، كما هو واضح . وإن أراده مع الإقامة ، فهو حقّ . والعجب من صاحب المسالك ، حيث إنّه حمل كلام المصنّف رحمه اللَّه على ظاهره من خصوص الأذان ، وقرّره على ذلك ، وصرّح بعدم الجواز لخصوص الإقامة ، فقال في شرحه : وكما يرجع ناسي الأذان يرجع ناسيهما بطريق أولى ، دون ناسي الإقامة لا غير على المشهور ، اقتصارا في إبطال الصلاة على موضع الوفاق ( 1 ) . انتهى ، فكأنّه قدسّ سرّه زعم أنّ الرجوع لتدارك خصوص الأذان موضع الوفاق ، وألحق به ناسيهما بالأولويّة . والحاصل : أنّه لا يجوز قطع الصلاة لا ستدراك خصوص الأذان ، سواء نسيه بالخصوص أو نسيهما ولكن لم يكن قاصدا بقطعه إلَّا تداركه دون الإقامة . أمّا الأوّل : فواضح ؛ لخروجه عن مورد النصوص والفتاوى . وأمّا الثاني : فلعدم دلالة الأخبار الواردة فيه إلَّا على جواز القطع لاستداركهما ، لا الأذان خاصّة . وهل يجوز القطع لاستدراك الإقامة خاصّة إمّا لكونه آتيا بالأذان ونسي الإقامة فدخل في الصلاة ، أو لمرجوحيّة الأذان في حقّه ، أو عدم مشروعيّته له ، كما في صورة الجمع بين الفريضتين ، أو لعدم اهتمامه وإرادة استدراك خصوص الإقامة ؟ وجهان ، بل قولان ، ربما نسب العدم إلى المشهور ، كما أومأ إليه العبارة
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 185 .