آقا رضا الهمداني

276

مصباح الفقيه

إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة عليه ، فهذا ممّا لا ريب فيه . وإنّما الإشكال في الإقامة ؛ حيث إنّ ظاهر جلّ الأخبار المتقدّمة : اعتباره فيها . وربما يشهد له أيضا غير ذلك من الأخبار . كخبر يونس الشيباني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : أؤذّن وأنا راكب ؟ قال : « نعم » قلت : فأقيم وأنا راكب ؟ قال : « لا » قلت : فأقيم ورجلي في الركاب ؟ قال : « لا » قلت : فأقيم وأنا قاعد ؟ قال : « لا » قلت : فأقيم وأنا ماش ؟ قال : « نعم ماش إلى الصلاة » قال : ثمّ قال : « إذا أقمت الصلاة فأقم مترسّلا فإنّك في الصلاة » قال : قلت له : قد سألتك أقيم وأنا ماش ؟ قلت لي : « نعم » فيجوز أن أمشي في الصلاة ؟ قال : « نعم ، إذا دخلت من باب المسجد فكبّرت وأنت مع إمام عادل ثمّ مشيت إلى الصلاة أجزأك ذلك ، وإذا الإمام كبّر للركوع كنت معه في الركعة ، لأنّه إن أدركته وهو راكع لم تدرك التكبير لم تكن معه في الركوع » ( 1 ) . وخبر سليمان بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماش ولا راكب ولا مضطجع إلَّا أن يكون مريضا ، وليتمكَّن في الإقامة كما يتمكَّن في الصلاة ، فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة » ( 2 ) . وخبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن كتابه - عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الأذان والإقامة أيصلح على الدابّة ؟ قال : « أمّا الأذان فلا بأس ، وأمّا الإقامة

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 282 - 283 / 1125 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 9 . ( 2 ) الكافي 3 : 306 / 21 ، التهذيب 2 : 56 - 57 / 197 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 12 .