آقا رضا الهمداني
274
مصباح الفقيه
ولكنّه لا بدّ في تحقيق هذا الاحتمال من مراجعة كلماتهم ، فراجع . وكذا يستحبّ أن يكون ( قائما ) على المشهور ، بل عن غير واحد ( 1 ) دعوى الإجماع عليه . ويدلّ عليه خبر حمران ، قال : سألت أبا جعفر ( 2 ) عليه السّلام عن الأذان جالسا ، قال : « لا يؤذّن جالسا إلَّا راكب أو مريض » ( 3 ) . والمرسل - المرويّ عن كتاب دعائم الإسلام - عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، قال : « لا يؤذّن الرجل وهو جالس إلَّا مريض أو راكب ، ولا يقيم إلَّا قائما على الأرض إلَّا من علَّة لا يستطيع معها القيام » ( 4 ) . ويؤيّده صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا بأس للمسافر أن يؤذّن وهو راكب ، ويقيم وهو على الأرض قائم » ( 5 ) فإنّ تخصيص نفي البأس بالمسافر مشعر برجحان القيام على الأرض بلا عذر ، بل مرجوحيّة تركه . وكيف كان فهو ليس بشرط في الأذان بلا شبهة ، كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة ، المتقدّمة ( 6 ) : « تؤذّن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد
--> ( 1 ) كالعلَّامة الحلَّي في تذكرة الفقهاء 3 : 70 ، المسألة 179 ، ونهاية الإحكام 1 : 423 ، والحاكي عنه الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 367 . ( 2 ) في « ض 12 » والطبعة الحجريّة : « أبا عبد اللَّه » . والمثبت كما في المصدر . ( 3 ) التهذيب 2 : 57 / 199 ، الاستبصار 1 : 302 / 1120 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 11 . ( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 146 ، وعنه في الحدائق الناضرة 7 : 343 . ( 5 ) التهذيب 2 : 56 / 193 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 4 . ( 6 ) في ص 270 .