آقا رضا الهمداني
260
مصباح الفقيه
آخر فيقول له : نصلَّي جماعة ، هل يجوز أن يصلَّيا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : « لا ، ولكن يؤذّن ويقيم » ( 1 ) . وطعن فيها في المدارك - وفاقا لما حكاه عن المعتبر ( 2 ) - بضعف السند ؛ لما فيه من الفطحيّة ( 3 ) . ولكن حكي عن المعتبر أنّه بعد الخدشة في سند الرواية قال : إنّ مضمونها استحباب تكرار الأذان والإقامة ، وهو ذكر اللَّه ، وذكر اللَّه حسن . ثمّ استقرب الاجتزاء بالأذان والإقامة الواقعتين بنيّة الانفراد ، وأيّد ذلك بما رواه صالح بن عقبة عن أبي مريم الأنصاري قال : صلَّى بنا أبو جعفر عليه السّلام في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فلمّا انصرف قلت له : عافاك اللَّه صلَّيت بنا في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فقال : « إنّ قميصي كثيف فهو يجزئ أن لا يكون عليّ إزار ولا رداء ، وإنّي مررت بجعفر وهو يؤذّن ويقيم فلم أتكلَّم ، فأجزأني ذلك » ( 4 ) قال : وإذا اجتزأ بأذان غيره فبأذانه أولى ( 5 ) . ولقد أجاد في محكيّ الذكرى حيث اعترض على ما في المعتبر بعد نقله
--> ( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 221 ، الهامش « 2 » . ( 2 ) المعتبر 2 : 137 ، وليس في المدارك حكاية الطعن في السند عن المعتبر ، بل حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 390 . ( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 268 . ( 4 ) التهذيب 2 : 280 / 1113 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 7 ، والباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 . ( 5 ) المعتبر 2 : 137 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 268 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 7 : 390 .