آقا رضا الهمداني

251

مصباح الفقيه

وخبر عمرو بن خالد عن زيد بن عليّ عن آبائه عليهم السّلام ، قال : « دخل رجلان المسجد وقد صلَّى عليّ عليه السّلام بالناس ، فقال عليه السّلام لهما : إن شئتما فليؤمّ أحدهما صاحبه ، ولا يؤذّن ولا يقيم » ( 1 ) . وعن كتاب زيد النرسي عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا أدركت الجماعة وقد انصرف القوم ووجدت الإمام مكانه وأهل المسجد قبل أن يتفرّقوا أجزأك أذانهم وإقامتهم ، فاستفتح الصلاة لنفسك ، وإذا وافيتهم وقد انصرفوا عن صلاتهم وهم جلوس أجزأ إقامة بغير أذان ، وإن وجدتهم قد تفرّقوا وخرج بعضهم من المسجد فأذّن وأقم لنفسك » ( 2 ) . واستشكل في المدارك في الحكم المزبور من أصله ؛ فإنّه - بعد أن نسب ما ذكره المصنّف في المتن إلى الشيخ وجمع من الأصحاب ، واستدلالهم عليه برواية أبي بصير ، الثانية - قال ما لفظه : والحكم بسقوط الأذان عن المصلَّي الثاني وقع في الرواية معلَّقا على عدم تفرّق الصفّ ، وهو إنّما يتحقّق ببقاء جميع المصلَّين . وقيل : يكفي في سقوط الأذان عن المصلَّي الثاني [ بقاء ] ( 3 ) معقّب واحد من المصلَّين ؛ لما روى الشيخ عن الحسين بن سعيد عن أبي عليّ ، قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وساق الحديث إلى آخر ما نقلناه ( 4 ) . ثمّ قال : وعندي في هذا الحكم نم أصله توقّف ؛ لضعف مستنده باشتراك

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 56 / 191 ، الوسائل ، الباب 25 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 3 . ( 2 ) أصل زيد النرسي ( ضمن الأصول الستّة عشر ) : 52 ، وعنه في بحار الأنوار 84 : 171 / 75 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 4 ) في ص 250 .