آقا رضا الهمداني

248

مصباح الفقيه

وقوع الأذان لخصوص الأولى وسقوطه عن الثانية ، أو للمجموع ، كما لعلَّه هو المتبادر من قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللَّه بن سنان : « جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء [ في الحضر من غير علَّة ] بأذان وإقامتين » ( 1 ) وفي صحيحة الحلبي : « فصلّ بها المغرب والعشاء [ الآخرة ] بأذان [ واحد ] وإقامتين » ( 2 ) وغير ذلك من الأخبار المشعرة أو الظاهرة في وقوع الأذان لهما ، فكأنّ الشهيد قدّس سرّه يرى أنّ الأذان المسنون قبل الصلاة بعينه هو الذي شرّع للإعلام بدخول الوقت ، فخصّه بصاحبة الوقت ، وهو كما ترى ؛ فإنّ الذي يظهر من النصوص والفتاوى إنّما هو مشروعيّة الأذان - كالإقامة - للصلاة من حيث هي ، لا من حيث الإعلام بدخول الوقت ، فهو مغاير للأذان الإعلامي بلا شبهة . نعم ، لا يبعد أن تكون حكمته في الأصل الإعلام ، ولكن لم يلاحظ عند شرعه مقدّمة للصلاة الاطَّراد ، ولذا شرّع في القضاء الذي لا معنى لإرادة الإعلام بدخول الوقت بالنسبة إليه . ويحتمل أن يكون محطَّ نظره في الحكم بالسقوط وهو الأذان الإعلامي ، كما ربما يؤيّد هذا الاحتمال ما تقدّمت ( 3 ) حكايته عنه في المسألة المتقدّمة عند تعرّضه لرفع المنافاة بين سقوطه عمّن جمع في الأداء ، وعدم سقوطه عمّن جمع في القضاء من قوله رحمه اللَّه : أو يقال : إنّ الساقط - يعني في الأداء - أذان الإعلام ؛ لحصول العلم بأذان الأولى ، لا الأذان الذكري ، ويكون الثابت في القضاء الأذان

--> ( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 240 ، الهامش « 3 » وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 245 ، الهامش « 1 » وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 3 ) في ص 234 .